شحْمًا، وامتلأتُ ماءً؛ لأن ذلك ليس بمصدرٍ. وقال غيره: نصب الشيب على التفسير. لأنَّه يُقالُ: اشتعَلَ شيب رأسى. واشتعل رأسى شَيْبًا. كما يُقالُ: تَفَقَّأْتُ شحْمًا. وتَفَقَّأَ شحْمِي.
وقوله: ﴿وَلَمْ أَكُنُ بِدُعَائكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾. يقولُ: ولم أَشْقَ يا ربِّ بدعائك؛ لأنك لم تُخيِّبْ دعائى قبل إذ كنتُ أدعوك في حاجتي إليك، بل كنت تجيب وتقضى حاجتي قِبَلك.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قوله: ﴿وَلَمْ أَكُنُ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾. يقول: قد كنتَ تُعرِّفُني الإجابة فيما مضى.
يقولُ: وإني خِفْتُ بنى عمى وعَصَبَتي ﴿مِنْ وَرَائِي﴾. يقولُ: مِن بعدى أن يَرثونى. وقيل: عنى بقوله: ﴿مِنْ وَرَائِي﴾ مِن قُدَّامي و(^١) بينَ يَدَيَّ وقد بيَّنتُ وجه جوازِ ذلك فيما مضى قبل (^٢).
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن
1 بعده في م: "من".
2 تقدم في ١٣/ ٦١٧، ٦١٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout