يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿قُل﴾ له يا محمد: لو كان ماءُ (^١) البحر ﴿مدادا﴾ للقلم الذي يَكْتُبُ (^٢) ﴿كَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ﴾ ماء البحر، ﴿قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾. يقولُ: ولو مَدَدْنا البحرَ بمثل ما فيه من الماءِ مَدَدًا. من قول القائل: جِئْتُكَ مَدَدًا لك. وذلك من معنى الزيادة.
وقد ذُكر عن بعضهم: (ولو جئنا بمثله مِدَادًا (^٣))، كأنَّ قارِئَ ذلك كذلك أراد: لنَفِدَ البحرُ قبل أن تَنْفَدَ كلماتُ ربِّي، ولو زِدْنا مثل (^٤) ما فيه من المدادِ الذي يُكتَبُ به مِدَادًا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارث قال: الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِّي﴾: للقلم (^٥).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿لَوْ كَانَ الْبَحْرُ
1 سقط من: م، ت، ت ٢.
2 في ت ١: "تكتب". وبعده في ص، م، ف: "به".
3 في م، ت ٢، ف: "مددا". وقرأها: "مدادا" ابن محيصن والمطوعي. إتحاف فضلاء البشر ص ١٨٠.
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ف: "بمثل".
5 تفسير مجاهد ص ٤٥٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout