وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُمْ جَمِيعُ أَهْلِِ الْكِتَابَيْنَ.
حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرََّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعِيهُمْ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا﴾ أهم الحُرُورِيَّةُ؟ قال: لا، هم أَهْلُ الْكِتَابِيْنِ (^١)؛ اليهُود والنَّصَارِىُّ، أَمَّا الْيَهُودُُ فَكََذَّبوا بِمُحَمَّدٍ، وَأَمَّا النَّصَارِىُّ فَكََفََروا بِالْجَنَّةِ وَقَالُوا: لَيْسَ فِيهَا طَعَامٌ وَلَاَ شُرَابً، وَلَكِنََّّ الْحََرُورِيَّةَ الذِين يَنْقُضُونَ عَهْدُ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِِه، وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصِلََ، وَيَفْسِدُونَ فِي الأَرْضِِ، أُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (^٢). فَكَان سعدٌ يُسَمِّيهم الفاسِقِينُ (^٣).
حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمََ بْنِ أَبِى حَُرَّةَ، عَن مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبَّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا﴾. قال: هم اليَهُودُ وَالنَّصَارِىُّ (^٤).
حدثنا القاسِم، قَال: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ
1 في ص، م، ت ٢، ف: "الكتاب".
2 في م، ت ١، ف: "الخاسرون". وهو صواب التلاوة، ولكن هكذا وقع في رواية النسائي وابن مردويه، ووقع على الصواب في رواية الحاكم، قال الحافظ في الفتح ٨/ ٤٢٦: قوله: وكان سعد يسميهم الفاسقين: لعله هذا السبب في الغلط المذكور، وفى رواية للحاكم: الخوارج قوم زاغوا فأزاغ الله قلوبهم، وهذه الآية هي التي آخرها "الفاسقين"، فلعل الاختصار اقتضى ذلك الغلط.
3 أخرجه البخارى (٤٧٢٨) من طريق محمد بن جعفر به، وأخرجه النسائي في الكبرى (١١٣١٣) من طريق شعبة به. وأخرجه الحاكم ٢/ ٣٧٠ من طريق مصعب بن سعد به. وفيه: المجتهدون من النصارى. بدل: أهل الكتاب اليهود والنصارى.
4 تفسير عبد الرزاق ١/ ٤١٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout