حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال: ثنا سفيانُ، عن سلمةَ بن كُهَيلٍ، قال: ثنا أبو الزَّعراءِ، عن عبدِ اللهِ، قال: يقومُ الخَلقُ للهِ إِذا نُفِخ في الصُّورِ قيامَ رجلٍ واحدٍ، ثم يتمثَّلُ اللهُ للخَلْقِ [فيلقاهم، فليس] (^١) أحدٌ من الخلقِ (^٢) كان يعبُدُ من دونِ اللهِ شيئًا إلا وهو مرفوعٌ له يتْبَعُه. قال: فيَلْقَى اليهودَ فيقولُ: مَن تعبُدون (^٣)؟ فيقولون: نعبُدُ عُزَيْرًا. قال: فيقولُ: هل يسُرُّكم الماءُ؟ فيقولون: نعم. فيُرِيهم جَهَنَّمَ وهى كهيئةِ السَّرابِ، ثم قرَأ: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾. ثم يَلْقى النَّصارى فيقولُ: مَن تعبُدون؟ فيقولون: نعبُدُ المسيحَ. فيقولُ: هل يسُرُّكم الماءُ؟ فيقولون: نعم. قال: فيُريهم جَهَنَّمَ وهى كهيئةِ السَّرابِ، ثم كذلك لمَن كان يعبُدُ مِن دونِ اللهِ شيئًا. ثم قرأ عبدُ اللهِ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (^٤) [الصافات: ٢٤].
يقولُ تعالى ذكرُه: وعرَضْنا جَهَنَّمَ يومئذٍ للكافرين (^٥) الذين كانوا لا ينظُرون في آياتِ اللهِ فيتفكَّروا فيها، ولا يتأمَّلون حُجَجَه فيعْتَبِروا بها، فيتذكَّروا ويُنيبوا إلى
1 = قد سلوها فهى مصلتة.
2 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "فيلقاهم"، وفى م: "فما يلقاه".
3 في ص، م، ت"، ف: "الخلائق".
4 بعده في ص، م، ت ١، ف: "قال".
5 جزء من أثر طويل تقدم تخريجه في ٣/ ٣٣.
6 بعده في ت"، ت ٢، ف: "عرضا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout