قِطْرًا﴾. أي: النُّحاسَ؛ لنُلزمَه (^١) به
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾. قال: نُحاسًا (^٢)
وكان بعضُ أهلِ العلمِ بكلامِ العربِ من أهلِ البصرةِ يقول (^٣): القِطْرُ الحديدُ المُذابُ. ويستَشْهِدُ لقولِه ذلك بقولِ الشاعرِ (^٤):
حسامًا كَلَونِ المِلْحِ صَافٍ حَديدُه … جُرازًا (^٥) مِنَ اقْطارِ الحديدِ المُنَعَّتِ
وقولُه: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فما اسْطَاع (^٦) يأجوجُ ومأجوجُ أن يَعْلُوَا (^٧) الرَّدمَ الذي جعَله ذو القرنين حاجزًا بينَهم وبينَ مَن دونَهم مِنَ الناسِ، فيصيروا فوقَه ويَنْزلوا منه إلى الناسِ.
يُقالُ منه: ظهَر فلانٌ فوقَ البيتِ. إذا عَلاه. ومنه قولُ الناسِ: ظهَر فلانٌ على فلانٍ. إذا عَلاه وقهَره.
﴿وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾. يقولُ: ولم يَستَطِيعوا أن يَنْقُبوه مِن أسْفَلِه.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ
1 في م: "ليلزمه".
2 تفسير عبد الرزاق ١/ ٤١٣.
3 هو أبو عبيدة في مجاز القرآن ١/ ٤١٥.
4 البيت للشنفرى الأزدى في المفضليات ١١١ برواية: "كأقطاع الغدير المنعت".
5 الجراز: السيف القاطع، وقيل: الماضي النافذ. التاج (ج ر ز).
6 في ص، ت ٢: "استطاع".
7 في ص، ت ٢، ف: "يعملوا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout