والضمُّ فيهما، وهى قراءةُ [بعضِ قرَأةِ] (^١) أهلِ البصرةِ (^٢). والضمُّ في الصادِ وتسكينِ الدالِ، وذلك قراءةُ بعضِ أهلِ مكةَ والكوفةِ (^٣).
والفتحُ في الصادِ والدالِ أشهرُ هذه اللغاتِ، والقراءةُ بها أعجبُ إليَّ، وإن كنتُ مُسْتَجيزا القراءةَ بجميعِها؛ لاتفاقِ معانِيها، وإنما اخترتُ الفتحَ فيهما لما ذكرتُ من العِلَّةِ.
وقولُه: ﴿قَالَ انْفُخُوا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قال للفَعَلَةِ: انفُخوا النارَ على هذه الزُّبَرِ من الحديدِ.
وقولُه: ﴿حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾. وفى الكلامِ متروكٌ، وهو: فنفَخوا حتى إذا جعَلُوا (^٤) ما بينَ الصَّدَفين من الحديدِ نارًا.
﴿قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾. فاختلَفتِ القرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأَتُه عامَّةُ قرَأةِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ أهلِ الكوفةِ: ﴿قَالَ آتُونِي﴾ بمدِّ الألفِ من: ﴿آتُونِي﴾. بمعنى: أعْطُونى قِطْرًا أُفْرِغْ عليه (^٥).
وقرَأه بعضُ قرَأةِ الكوفةِ: (قال ائْتُونِي). بوصلِ الألفِ، بمعنى: جيئونى قِطرًا أُفْرغْ عليه (^٦). كما يُقالُ: أخَذتُ الخِطامَ، وأَخَذتُ بالخِطامِ،
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ف.
2 وهى قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر. المصدر السابق.
3 وهى قراءة عاصم في رواية أبي بكر. المصدر السابق.
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ف: "جعل".
5 وهى قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي وابن عامر وعاصم في رواية حفص. السبعة لابن مجاهد ص ٤٠١.
6 وهى قراءة عاصم في رواية أبي بكر. المصدر السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout