وقولُه: ﴿مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾؛ اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى الإفسادِ الذي وصَف الله به هاتين الأمَّتَين؛ فقال بعضُهم: كانوا يَأكُلون الناسَ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ الوليدِ الرَّمليُّ: قال: ثنا إبراهيمُ بنُ أيوبَ الحَوْرَاني (^١)، قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: سمِعتُ سعيد بن عبد العزيز يقولُ في قوله: ﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾. قال: كانوا يَأكُلون الناسَ (^٢).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن يأجوجَ ومأجوجَ سيُفسِدون في الأرضِ. لا أنَّهم كانوا يومئذٍ يُفسِدون.
وذكرُ صفةِ اتِّباعِ ذى القَرنَينِ الأسبابَ التي ذكَرها الله في هذه الآياتِ (^٣)، وذكرُ سببِ بنائِه الردمَ (^٤).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمَةُ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنى بعضُ مَن يَسوقُ أحاديثَ الأعاجمِ مِن أهلِ الكتابِ، ممَّن قد أَسْلَم، مما تَوارَثُوا مِن علمِ ذى القرنَين، أن ذا القرنين كان رجلًا من أهلِ مصرَ اسمُه مرزبا بنُ مردبه
1 في الأصل: "الجوزاني"، وفى ص، ت ١، ف: "الحوزاني"، وفى م: "الخوزاني". ينظر الجرح والتعديل ٢/ ٨٨، والإكمال ٣/ ٢٥، والأنساب ٢/ ٢٧٨.
2 ذكره القرطبي في تفسيره ١١/ ٥٦، وأبو حيان في البحر المحيط ٦/ ١٦٤، بلفظ: "إفسادهم أكل بني آدم".
3 في م: "الآية".
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ف: "للردم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout