وقيل: إن القريةَ التى اسْتَطْعم أهلَها موسى وصاحبُه فأبَوْا أن يضَيِّفوهما؛ الأُبُلَّةُ (^١).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني الحسينُ بنُ محمدٍ الذَّارِعُ، قال: ثنا عمرانُ بنُ المعتمرِ صاحبُ الكَرابيسِ (^٢)، قال: ثنا حمادٌ أبو صالحٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، قال: انتابُوا الأُبلَّةَ (١) فإنه قَلَّ مَن يأتيها فيَرْجِعُ منها خائبًا، وهى الأرضُ التي أبَوْا أَن يُضَيِّفوهما، وهى أبعدُ أرضِ اللهِ من السماءِ (^٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾. وتَلا إلى قولِه: ﴿لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾. شرُّ القُرَى التي لا تُضَيِّفُ الضَّيفَ، ولا تعرِفُ لابنِ السبيل حقَّه (^٤).
واختلَف أهلُ العلمِ بكلامِ العربِ فى معنَى قولِ اللهِ عز وجل: ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾. فقال بعضُ أهلِ البصرةِ (^٥): ليس للحائطِ إرادةٌ ولا للمواتِ، ولكنَّه إذا كان في هذه الحالِ من رَبِّه (^٦) فهو إرادتُه، وهذا كقولِ العربِ في غيرِه (^٧):
يُرِيدُ الرُّمْحُ صَدْرَ أَبي (^٨) بَرَاءٍ … ويَرْغَبُ عن دماءِ بنى عَقيلِ
1 في م: "الأيلة". والأبلة: بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى. معجم البلدان ١/ ٩٧.
2 فى م: "الكرابيسي".
3 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ٢٣٧ إلى ابن أبي حاتم.
4 ذكره القرطبي في تفسيره ١١/ ٢٥، والبغوى فى تفسيره ٥/ ١٩٣ مقتصرا على أوله.
5 هو أبو عبيدة في مجاز القرآن ١/ ٤١٠.
6 فى م: "رثه".
7 نسبه فى مجاز القرآن إلى الحارثى، وذكره القرطبي في تفسيره ١١/ ٢٦، واللسان (رود) ولم ينسباه.
8 في مجاز القرآن: "بني".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout