عُذْرًا﴾. قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: [اسْتَحْيا نبيُّ] (^١) الله موسى عندَها".
حدَّثني عبد الله بن أبى زيادٍ، قال: ثنا حجاجُ بنُ محمدٍ، عن حمزةَ الزياتِ، عن أبي إسحاقَ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن أُبيِّ بنُ كعبٍ، قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا ذكَر أحدًا فدعا له، بدأ بنفسه، فقال ذاتَ يومٍ: "رَحمَةُ اللهِ علينا وعلى موسى، لو لَبِث مع صاحبِه لأبْصَرَ العَجَبَ، ولكنَّه قال: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾. مُثَقَّلَةً (^٢).
يقولُ تعالى ذكرُه: فانطلَق موسى والعالمُ حتى إذا أتَيَا أهل قريةٍ اسْتَطْعما أهلَها من الطَّعام فلم يُطعموهما، واسْتَضافاهم فأبَوْا أن يُضَيِّفُوهما، ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾. يقولُ: وجَدا في القرية حائطًا يُريدُ أن يسْقُطَ ويقَعَ. يُقال منه: انقَضَّتِ الدارُ. إذا انْهدَمَت وسقَطَت. ومنه انقضاضُ [الكواكبِ، وذلك سُقوطُها وزوالُها عن أماكنِها] (^٣)، ومنه قولُ ذي الرُّمةِ (^٤):
*فانْقَضَّ كالكَوْكبِ الدُّرّىِّ مُنصَلِتًا*
1 فى ص، ت ٢: "استحياني"، وفى م، ت ١، ف: "استحيا".
2 ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ١٨٠ عن المصنف، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢١٩، وأبو داود (٣٩٨٤)، والترمذى (٣٣٨٥) مقتصرا على أوله، وابن قانع في معجم الصحابة ١/ ٤، وابن حبان (٩٨٨)، والخطيب ٦/ ٤٠٠، وفي الفقيه والمتفقه (١٠٢٩)، والحاكم ٢/ ٥٧٤ من طريق حمزة الزيات به.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ف: "الكوكب وذلك سقوطه وزواله عن مكانه".
4 البيت في التبيان ٧/ ٦٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout