ويستشهِدُ لقولِه ذلك ببيتِ الفرزدقِ (^١):
فما برِحُوا حتى تهادَت نساؤُهم … ببَطْحاءِ ذى قارٍ عِيابَ اللَّطائمِ (^٢)
وذكَر بعضُ أهلِ العلمِ بكلامِ العربِ (^٣) أن الحُقُبَ في لغةِ قيسٍ سنةٌ.
فأما أهلُ التأويلِ فإنهم (^٤) اختلَفُوا فيه؛ فقال بعضُهم: هو ثمانون سنةً.
ذكرُ مَن قال ذلك
حُدِّثتُ عن هشيمٍ، قال: ثنا أبو بَلْجٍ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، قال: الحُقُبُ ثمانون سنةً (^٥).
وقال آخرون: هو سبعون سنةً.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾. قال: سبعين خريفًا.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ
1 شرح ديوانه ص ٧٧٣.
2 عياب اللطائم: أوعية المسك، والعياب: جمع عيبة، وعاء من أدم يكون فيه المتاع، واللطائم: جمع لطيمة، وهى المسك. ينظر اللسان (ع ى ب)، (ل ط م).
3 هو الفراء في معاني القرآن ٢/ ١٥٤.
4 بعده في ص، ت ١، ف: "يقولون في ذلك ما أنا ذاكره وهو أنهم"، وفي م، ت ٢: "يقولون في ذلك ما إنا ذاكروه وهو أنهم".
5 ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ١٧٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout