ويخالِفون أمْرَ اللهِ، فإنَّه لم يسجدْ له استكبارًا على اللهِ، وحسدًا لآدم؛ ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾.
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾. فقال بعضُهم: إِنَّه كان من قبيلةٍ يقالُ لهم: الجنُّ.
وقال آخرون: بل كان من خُزَّانِ الجَنَّةِ، فنُسِب إلى الجنَّةِ.
وقال آخرون: بل قيل: ﴿مِنَ الْجِنِّ﴾؛ لأنه مِنَ الجِنِّ الذين اسْتَجَنُّوا (^١) عن أعينِ بني آدمَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن خلَّادِ بنِ عطاءٍ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان إبليسُ (^٢) قبلَ أن يركَبَ المعصيةَ [مِن الملائكةِ] (^٣)، اسمُه (^٤) عزازيلُ، وكان من سكانِ الأرضِ، وكان من أشدِّ الملائكةِ اجتهادًا وأكثرِهم علمًا؛ فذلك (^٥) دعاهُ إلى الكِبْرِ، وكان مِن حيٍّ يُسَمَّون (^٦) جِنًّا (^٧).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، عن بشرِ بنِ عُمارةَ، عن أبى، رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان إبليسُ من حيٍّ من أحياءِ الملائكةِ
1 في ت ٢: "استخفوا".
2 في م: "اسمه".
3 سقط من: م.
4 سقط من: النسخ. والمثبت مما تقدم في ١/ ٥٣٦.
5 بعده في م: "هو الذي".
6 في م: "يسمى".
7 تقدم تخريجه في ١/ ٥٣٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout