خفضًا (^١)، على توجِيههِ إلى أنَّه من نعتِ اللهِ، وإلى أن معنَى الكلامِ: هُنالِكَ الوَلايةُ للَّهِ الحقِّ ألوهتُه، لا الباطلِ بطولَ [ألوهةِ الآلهةِ] (^٢) التي يَدْعوها المشركون باللهِ آلهةً. وقرَأ ذلك بعضُ أهلِ البصرةِ وبعضُ متأخِّرِي الكوفيِّين: (للَّهِ الحَقُّ). برفعِ "الحقُّ" (^٣) توجيهًا منهما (^٤) إلى أنه من نعتِ الوَلايةِ، ومعناه: هنالك الوَلايةُ الحقُّ لا الباطلُ، للَّهِ وحدَه لا شريك له
وأولى القراءتين في ذلك عندى بالصوابِ (^٥) قراءةُ مَن قرَأه خفضًا على أنه من نعتِ اللهِ، وأن معناه ما وصَفتُ على قراءةِ مَن قرَأه كذلك.
وقولُه: ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا﴾. يقولُ عزَّ ذكرُه: اللهُ (^٦) خيرٌ للمُنيبين في العاجلِ والآجل ثوابًا، ﴿وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾. يقولُ: وخيرُهم عاقبةً في الآجلِ إذا صار إليه المطيعُ له، العاملُ بما أمَره اللهُ، والمنتهى عمَّا نهاه عنه. والعُقْبُ هو العاقبةُ، يُقالُ: عاقبةُ أمرِ كذا وعُقْباه وعُقْبُه. وذلك آخِرُه وما يصيرُ إليه مُنتَهاهُ.
وقد اختلَف القرأةُ في قراءةِ ذلك فقرَأَتْه عامَّةُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿عُقْبًا﴾ بضمِّ العينِ وتسكينِ القافِ (^٧).
والقولُ في ذلك عندنا، أنهما قراءتان مُستَفيضَتانِ في قرَأةِ الأمصارِ بمعنًى واحدٍ، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمُصِيبٌ.
1 وهى قراءة ابن كثير وعاصم ونافع وابن عامر وحمزة. حجة القراءات ص ٤١٩.
2 في م، ت ١، ف: "ألوهيته".
3 وهى قراءة أبي عمرو والكسائي. حجة القراءات ص ٤١٩.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "منها".
5 القراءتان متواترتان.
6 سقط من: م، ت ١، ف.
7 وهى قراءة عاصم وحمزة. والقراءة الأخرى بضم العين والقاف -لم تُذْكر، لعلها سقطت من =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout