وعيدٌ من الله؛ فليس بمُعْجِزى (^١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُر﴾، وقوله: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]. قال: هذا كلُّه وعيدٌ (^٢) ليس مُصانَعةً ولا مُراشاةً ولا تَفْويضًا.
وقوله: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾. يقول عزَّ ذكرُه: إنا أعْدَدنا، وهو من العُدَّةِ، للظَّالِمين؛ الذين كفَروا بربِّهم نارًا (^٣).
كما حدَّثني يونس، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾. قال: للكافرين.
وقوله: ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾. يقولُ: أحاط سُرادِقُ النارِ التي أعدَّها اللَّهُ للكافرين بربِّهم.
وذلك فيما قيل: حائطٌ من نارٍ يُطِيفُ بهم كسُرادقِ الفُسْطاطِ، وهى الحجرةُ (^٤) التي تُطِيفُ بالفُسْطاطِ، كما قال رؤبةُ (^٥):
يا حَكَمَ بنَ المُنْذِرِ بْنِ الجارُودُ
1 في ص، ب ١، ف: "بمعجز في"، والمثبت موافق المصادر التخريج. والأثر في تفسير عبد الرزاق ٢/ ١٨٩، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٢٠ إلى ابن أبي حاتم، وينظر تفسير ابن كثير ٧/ ١٧١.
2 بعده في ت ١: "من الله".
3 سقط من: ص، م، ت ١، ف.
4 في ص، ت ١، ف: "المجمرة".
5 البيتان لرؤبة في ملحق ديوانه ص ١٧٢، وللكذاب الحرمازى في الشعر والشعراء ٢/ ٦٨٥، ولرؤبة وقيل للكذاب في اللسان (سردق) ولرجل من بنى الحرماز في الكتاب لسيبويه ٢/ ٢٠٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout