أبى سعيد (^١) الأزديِّ، عن أبي الكُنُودِ، عن خبَّابٍ: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾. قال: هلاكًا (^٢).
وقال آخرون: بل معناه: خلافًا للحقِّ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾. قال: مخالفًا للحقِّ، ذلك الفُرْطُ (^٣).
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: ضَياعًا وهلاكًا. من قولهم: أفرط فلانٌ في هذا الأمر إفراطًا. إذا أسرف فيه وتجاوز قدره. وكذلك قولُه: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾. معناه: وكان أمرُ هذا الذي أغْفَلْنا قلبه عن ذكرنا في البسارِ (^٤) والكبرِ، واحتقار أهل الإيمانِ، سَرَفًا قد تجاوز حدَّه، فضَيَّع بذلك الحقَّ وهلك.
وقد حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو بكر بن عيَّاشٍ، قال: قيل له: كيف قرأ عاصمٌ؟ فقال: ﴿كَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾. قال أبو كريب: قال أبو بكرٍ: كان عُيينةُ بنُ حصنٍ يفخَرُ، يقولُ: أنا وأنا.
1 في ت ٢: "سعد".
2 تقدم تخريجه في ٩/ ٢٦١.
3 ذكره أبو حيان في البحر المحيط ٦/ ١٢٠.
4 في م: "الرياء"، وفى ت ١: "البا"، ومكانها بياض في ت ٢ وفى ف: "البار". والبسار ضبطه في النسخة "ص" بفتح الباء، ولعله من بسر: أي نظر بكراهة شديدة. اللسان (ب س ر).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout