اللَّهُ﴾. استثناء من القول لا من الفعل. كأن معناه عنده: لا تقولَنَّ قولا إلَّا أن يشاء الله ذلك القول.
وهذا وجهٌ بعيدٌ من المفهوم بالظاهر من التنزيل، مع خلافه تأويل أهل التأويل.
وقوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾. اختلف أهل التأويل في معناه؛ فقال بعضُهم: واسْتَثن في يمينك إذا ذكَرْتَ أنك نسيت ذلك في حال اليمين.
حدَّثنا محمد بن هارون الحربيُّ، قال: ثنا نُعيم بن حمادٍ، قال: ثنا هشيمٌ، عن الأعمش، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ في الرجل يَحْلِفُ، قال: له أن يَسْتثنى ولو إلى سنةٍ. وكان يقولُ: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ في ذلك. قيل للأعمش: سمعته من مجاهدٍ؟ فقال: حدَّثني به ليثُ بنُ أبي سُلَيمٍ (^١)، تُرَى (^٢) ذَهَب كِسائى هذا (^٣)؟!
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾. [يقولُ: إِذا نَسِيتَ] (^٤) الاستثناء ثم
1 في ص، ت ١، ف: "سليمان".
2 في ص، م، ت ١ ف: "يرى".
3 أخرجه الطبراني (١١٠٦٩)، وفى الأوسط (١١٩)، والحاكم ٤/ ٣٠٣ من طريق الأعمش به، وأخرجه البغوي في الجعديات (٨١٣، ٨١٤) من طريق نعيم بن حماد، عن عيسى بن يونس، عن الأعمش به بلفظ: الاستثناء ولو إلى سنتين. وبلفظ المصنف عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢١٧، ٢١٨ إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. وقول الأعمش: ترى ذهب كسائى هذا يريد أنه لم ينقصه شيء بإسقاط ليث بن أبى سليم من الإسناد.
4 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout