حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ: قال ابن عباسٍ: عدَّتُهم سبعةٌ وثامنُهم كلبُهم، وأنا ممن استْثنى الله.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾. قال: كان ابن عباسٍ يقولُ: أنا مِن القليلِ، هم سبعةٌ وثامنُهم كلبُهم (^١).
وقولُه: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾. يقولُ عزّ ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿فَلَا تُمَارِ﴾ يا محمدُ. يقول: لا تُجادِل أهلَ الكتابِ، ﴿فِيهِمْ﴾. يعنى: في عدَّةِ أهلِ الكهفِ. وحُذِفت "العِدَّةُ"، اكتفاءً بذكرِ"هُمْ" (^٢) منها (^٣) لمعرفةِ السامِعين بالمرادِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ﴾. قال: لا تُمارِ في عدَّتِهم.
وقولُه: ﴿إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾. اخْتَلف أهلُ التأويلِ في معنَى المِراءِ الظاهرِ الذي استثْناه الله ورخَّص فيه لنبيِّه صلى الله عليه وسلم؛ فقال بعضُهم: هو ما قصَّ الله عليه (^٤) في كتابِه، أُبيح له أن يَتْلُوَه عليهم، ولا يُماريَهم بغيرِ ذلك.
1 تفسير عبد الرزاق ١/ ٤٠٠.
2 أي التي في قوله تعالى: ﴿فِيهِمْ﴾.
3 في ص، م، ت ١، ف: "فيها".
4 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout