من الناسِ.
وقولُه: ﴿إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ﴾. يَعنُون بذلك دقينوسَ وأصحابَه. قالوا: إنَّ دقينوسَ وأصحابَه إن يَظْهَروا عليكم فيَعْلَموا مكانَكم، يَرْجُموكم شتمًا بالقولِ.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ في قولِه: ﴿إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ﴾. قال: يَشْتُموكم بالقولِ، يُؤْذُوكم (^١).
وقولُه: ﴿أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ﴾. يقولُ: أو يردُّوكم في دينِهم، فتصِيروا كفارًا بعبادةِ الأوثانِ، ﴿وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا﴾. يقولُ: ولن تُدْرِكوا (^٢) الفلاحَ، وهو البقاءُ الدائمُ والخلودُ في الجنانِ، ﴿إِذًا﴾. أي: إن أنتم عُدْتم في ملتِهم، ﴿أَبَدًا﴾: أيامَ حياتِكم.
يقولُ تعالى ذكرُه: وكما بَعَثْناهم بعد طولِ رَقْدَتِهم كهيئتِهم ساعةَ رقَدوا، ليتساءَلوا بينَهم فيزْدادوا بعظيمِ سلطانِ الله بصيرةً، وبحُسنِ دِفاعِ اللَّهِ عن أوليائِه معرفةً، ﴿كَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: كذلك أطلَعْنا عليهم الفريقَ الآخرَ الذين كانوا في شكٍّ من (^٣) قُدرةِ اللهِ على إحياءِ الموتَى، وفي مِرْيَةٍ مِن إنشاءِ أجسامِ
1 ينظر تفسير البغوي ٥/ ١٦٠.
2 بعده في ت ٢: "به".
3 في ت ١: "في".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout