وَيُطْبِيُونَسَ (^١) قَالوس (^٢)، كانوا ثَمَانِيَةًُ (^٣) هُوبُوا مَنْ مِلَكَهُمْ دَقِينُوسُ الْجَبَّارِ؛ مَخَافَةً أَنْ يََفِْتِنَهم عَنْ دِيْنِهِمْ، فَدَخَلُوا هَذَا الْكَهْفَ، فَلَمَّا أَُخَْبَِر بِمَكَانِهِمْ أَمَرَ بِالْكَهْفِ فَسُدَّ عَلَيْهِمْ بِالْحِجَارَةِ، وَإِنَّّا كَتَبْنَا شَأْنُهُمْ وَقِصَّةُ خَبَرِهِمْ؛ لِيُعْلِّمَهُ مِنْ بَعْدِهِمْ إِنَّ عَثََرَ عَلَيْهِمْ. فَلَمَّا قَرَءُوهُ، عَجَبُوا وَحَمَّدُوا اللَّهَ الَّذِي أَرَاهُمْ آيَةًً لِلْبَعْثِ فِيهِمَ، ثُمَّ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ وَتَسْبِيحِهِ، ثُمَّ دَخَلُوا عَلَى الْفِتْيَةِ الْكَهْفَ، فَوََجََدُوهم جُلُوسًا بَيْنَ ظَهْرَيه، مُشرِقةً وُجوهُهم، لم تَبْلَ ثِيَابُُهم، فَخَرََّ أَرْيُوسُ وَأَصْحَابُهُ سُجُودًا، وَحَمَّدُوا اللَّهُ الَّذِي أَرَاهُمْ آيَةًً مِنْ آيَاتِهِ، ثُمَّ كُلََّّم بَعْضَُهُمْ بَعْضًَا، وَأَنْبَأَهُمُ الْفُتْيَةُُ عَنِ الَّذِي (^٤) لقُوا مَنْ مِلْكَهِمْ دَقِينُوسُ ذَلِكَ الْجَبَّارِ الَّذِي كَانُوا هَرَبُوا مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّ أَرْيُوسَ وَأَصْحَابُهُ بَعَثُوا بُرِيدًٍا إِلَى مِلْكِهِمْ الصَّالِحِ تَيَذَوسِيسُ أَنَّ عَجِّلْ، لعلَّك تَنْظُرُ إلى آية مِنْ آيَاتِِ اللََّّهِ، جَعَلها الله على ملكك، وَجَعَلَهَا آيَةًً لِلْعَالَمِينَ؛ لِتَكُونََ (^٥) لهم نورًا وَضِيَاءًً، وَتَصْدِيقًٌا بِالْبَعْثِ، فَاعْجَِلْ عَلَى فِتْيَةٍ بَعََثَهُم اللَّهُ، وَقَدْ كَانَ تَوَفَّاهُمْ مُنْذُُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاَثِمِائَةِ سَنَةًٍ. فَلَمَّا أَتَى الْمِلْكُ تَيْذَوسِيسَ الْخَبَرُِ، قَامَ مِنَ المُِسَِّنَّدَةِ (^٦) التي كان عليها، وَرَجَعَ إِلَيْهِ رَأْيَُهُ وَعَقْلَُهُ، وَذَهَبَ عَنْهُ هُمُّْه، وَرَجَعَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: [أَحْمَدُك الله] (^٧) ربَّ السماوات والأَرضِ، أَعْبَدُكَ وَأَحْمَدُُك، وَأَُسَبِّحُ لك، تطوَّلْتَ عليَّ، ورَحْمَتَنِى بِرَحْمَتِكَ، فَلَمْ تُطْفَِئ النُّورُ الَّذِي كُنْتُ جَعَلْتُهُ لِآبَائِى، وَلِلْعَبْدِ الصَّالِحِ قِسْطِيطِينُوسَ
1 بعده في م: "و".
2 في م، ت ١، ت ٢، ف: "قالوش".
3 في ص، م: "فتية".
4 في م: "الذين".
5 في ت ٢، ف: "ليكون".
6 المسنَّدة: ضرب من الثياب. التاج (س ن د).
7 في م: "أحمدك اللهم"، وفى ص: "الحمد لله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout