أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُُ بْنُ شَرُوسٍ (^١)، أنه سمع وَهْبُ بْنُ مَُنَبَهٍِ يَقُولُ: إِنَّهُمْ عَبَّرُوا - يَعْنِى الْفُتْيَةَ مِنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ - بَعْدَ مَا بَُنَى عَلَيْهِمْ بَابُ الْكَهْفِ زَمَانًِا بَعْدَ زَمَانٍَ، ثُمَّ إِِنَّ رَاعِيًا أَدَّْرَكه الْمَطَرُِ عِنْدََ الْكَهْفِ، فَقَالَ: لَوْ فُتَحَتَُ هَذَا الْكَهْفَ وَأَدْخََلْتُه (^٢) غَنَمِى مِنَ الْمَطَرِ. فَلَمْ يَزََلْ يُعَالِجُِه حَتَّى فَتَحَ مَا أَُدَخَلَ (^٣) فِيه، ورَدَّ الله (^٤) إليهم أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَامِهِمْ مِنَ الْغَدِ حِينَ أَصْبَحُوا، فَبَعَثُوا أَحَدُهُمْ بوََرِقٍ يُشْتَرَى لَهُمْ (^٥) طعامًا، فكلمَا (^٦) أتَى باب مَدِينَتِهِمْ، رَأَى شَيْئًٍا يُنكَرُِه، حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَجُلٍٍ فَقَالَ: يَعْنِى بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ طَعَامًًا. فَقَالَ: وَمَنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ الدَّرَاهِمَُ؟ قَالَ: خَرَجْتُ (^٧) وأَصْحَابٌُ لِى أَمْسَِ، فَآوَانَا اللَّيْلَُ، ثُمَّ أَصْبَحُوا فَأَرْسَلُونِى. فَقَالَ: هَذِهِ الدَّرَاهِمُُ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ الْمَلِكِ (^٨). فلانٍ، فَأَنَّى لَك بِهَا؟ فَرَفَعَهُ إِلَى الْمِلْكِ، وَكَانَ مِلْكًًا صَالِحًٌا، فَقَالَ: مَنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ الْوَِرِِقُ؟ قَال: خَرَجْتُ أَنَا وَأَصْحَابٌُ لِى أَمْسِ، حَتَّى أَدْرَكْنَا اللَّيْلَُ فِي كَهْفِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ أَمَرُونِى أَنْ أَشْتَرِى لَهُمْ طَعَامًٍا. قَالَ: وَأَيْنَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: فِي الْكَهْفِ. قَالَ: فَانْطَلَقُوا (^٩) مَعه حَتَّى أََتََوْا بابَ الْكَهْفِ، فَقَالَ: دَعَُوَنِى أَدْخَُلْ عَلِى أَصْحَابِى قَبْلَكُمْ. فَلَمَّا رَأََوَهُ وَدَنًا مِنْهُمْ، ضَُرِبٌّ عَلَى أَُذِنِهِ وَآذَانِهِمْ، فَجَعَلُوا كُلَّمَا دَخَلَ رَجُلٌٌ أَُرْعِب، فلم يَقَْدِروا عَلِى أَنْ يََدَّخَُلُوا إِلَيْهِمْ (^١٠)، فبنَوا عِنْدَهُمْ كَنِيْسَةًً،
1 في م، ت ١: "بشروس".
2 في م، ت ٢: "أدخلت".
3 في م: "أدخله".
4 سقط من النسخ، والمثبت موافق لما في مصادر التخريج.
5 سقط من: ص، م، ت ١، ف.
6 في م: "فلما".
7 بعده في م، وتفسير عبد الرزاق: "أنا".
8 في ص، م، ت ١ ف: "ملك".
9 في ص، وتفسير عبد الرزاق: "فانطلق".
10 في ص، م، ت ١، ف: "عليهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout