أَصْحَابُ الْكَهْفِ وَالرََّّقِيمِ (^١).
وإنما قلنا: إِنَّ الْقَوْلُ الأَوََّّل أَوْلِى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ؛ لِأَنََّّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ قِصَّةَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ عَلَى نَبِيٍِّّه احْتِجَاجًٌا بِهَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمِهِ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ، إِذْ سَأَلُوهُ عَنْهَا اخْتِبَارًًا مِنْهُمْ لَهُ بِالْجَوَابِ عَنْهَا صِدْقَهُ، فَكَانَ تَقْرِيعُُهُمْ بِتَكْذِيبِهِمْ بِمَا هُوَ أُؤْكَدُُ عَلَيْهِمْ فِي الْحَُجَِّةِ مِمَّا سَأَلَُوا عَنْهُ (^٢)، وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ عِنْدَ الْإِجَابَةِ عَنْهُ - أَشْبَةُ مِنَ الْخَبَرِ عَمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنَ النَِّّعم.
وأمّّا "الكهفُ"، فإِنّه كَهفُ الْجَبَلُ الَّذِي أَوَى إِلَيْهِ الْقَوْمُُ الَّذِينَ قَصًَّّ اللَّهُ شأنهم فِي هَذِهِ السُّورَةِ.
وَأَمَّا "الرَّقيم"، فإِنَّ أَهْلُ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي الْمَعْنِيِّ بِهِ؛ فَقَالَ بَعْضُُهُمْ: هُوَ اسْمٌ (^٣) قَرْيَةٍ أَوْ وَادٍ. عَلَى اخْتِلَافٍِ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ.
حدَّثنا مُحَمَّدُُ بْنُُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا [يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالا] (^٤): ثنا سُفْيَانُُ، عَن الشََّّيبانِيِّ، عن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ، قَالَ: يَزَعُُمُ كَعْبٌ أَنَّ الرَّّقِيمَ الْقُرْيَةُُ.
حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍٍ، قَال: ثَنى أَبِى، قَال: ثَنِى عَمِى، قَالَ: ثَنَى أَبِى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ﴾. قال: الرَّقِيمُ
1 ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ١٣٥ عن العوفى، عن ابن عباس، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢١٢ إلى ابن أبي حاتم.
2 في م، ت ١، ت ٢، ف: "عنهم".
3 بعده في ص: "لموضع".
4 في ص: "يحيى بن عبد الأعلى قال". وفى م: "يحيى بن عبد الأعلى وعبد الرحمن قالا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout