يقولُ ناسٌ: إنَّها في الصلاةِ. ويقولُ آخرون: إنَّها في الدُّعاءِ (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾: وكان نبيُّ اللهِ وهو بمكةَ، إذا سمِع المشركون صوتَه رمَوْه بكلِّ خبثٍ، فأمَره اللهُ أن يَغُضَّ مِن صوتِه، وأن يجعَلَ صلاتَه بينَه وبينَ ربَّه، وكان يقالُ: ما سمِعَته أذنُك فليس بمُخافتةٍ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾. قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يرفَعُ صوتَه بالصلاةِ فيُرْمَى بالخبثِ. فقال: لا تَرْفَعْ صَوْتَك فَتُؤْذَى، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (^٢).
وقال آخرون: إنما عَنى بذلك: ولا تجهَرْ بالتشهُّدِ (^٣) في صلاتك، ولا تُخافِتْ به.
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: نزَلت هذه الآيةُ في التشهدِ (^٤): ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (^٥).
1 ينظر ما تقدم تخريجه ص ١٢٧.
2 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٩٢.
3 في ص، ف: "التشهيد"، وفي ت ٢: "التشديد".
4 في ص، ف، ت ٢: "التشهيد".
5 أخرجه ابن خزيمة (٧٠٧) عن أبي السائب به، والعمرى - كما في الفتح ٨/ ٤٠٥ - والحاكم ١/ ٢٣٠، من طريق حفص بن غياث به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout