قولَه: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾. يقولُ: للوجوهِ (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾. أي: للوجوهِ.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ مثلَه (^٢).
وقال آخرون: بل عنَى بذلك اللِّحَى.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، قال: قال الحسنُ في: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾. قال: للِّحَى (^٣).
وقوله: ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ويقولُ هؤلاءِ الذين أُوتُوا العلمَ مِن قبلِ نزولِ هذا القرآنِ، إذا خرُّوا للأذقانِ سُجودًا عندَ سَماعِهم القرآنَ يُتْلَى عليهم: تنزِيهًا لربِّنا وتَبْرِئةً له مما يُضيفُ إليه المشركون به، ما كان وعدُ ربِّنا من ثوابٍ وعقابٍ، إلا مفعولًا حقًّا يقينًا؛ إيمانٌ بالقرآنِ وتصديقٌ به.
والأذقانُ في كلامِ العربِ: جمعُ ذَقَنٍ، وهو مَجمَعُ اللَّحْيَيْنِ. وإذ كان ذلك كذلك، فالذى قال الحسنُ في ذلك أشبهُ بظاهرِ التنزيلِ.
وبنحوِ الذي قُلْنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ، على اختلافٍ منهم في
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٠٥ إلى المصنف وابن المنذر.
2 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٩٢.
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٩٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout