حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا بَدَلُ بنُ المُحبَّرِ، قال: ثنا عبادٌ، يعني ابنَ راشدٍ، عن داودَ، عن الحسنِ أنَّه قرَأ: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ﴾. خفَّفها: فرَق الله به (^١) بينَ الحقِّ والباطلِ (^٢).
وأما الذين قرَءوا القراءةَ الأُخرى، فإنَّهم تأوَّلوا ما قد ذكَرتُ من التأويل.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيع، عن أبي العاليةِ، قال: كان ابن عباسٍ يقرَؤُها: (وَقُرْآنًا فَرَّقْناه). مثقَّلَةً، يقولُ: أُنزِل آيةً آيةً (^٣).
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبَرنا داودُ، عن عكرمةُ، عن ابن عباسٍ، قال، قال: أُنزِل القرآنُ جملةً واحدةً إلى السماءِ الدنيا في ليلةِ القدْرِ، ثم أُنزِل بعدَ ذلك في عشرين سنةً، قال: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٣]. (وقُرْآنا فَرَّقْناه لِتَقْرأه على النَّاسِ على مُكْثٍ ونَزَّلْناه تَنْزِيلًا) (^٤).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: (وَقُرْآنًا فَرَّقْناه). [قال: أُنزِل مُفَرَّقًا] (^٥)، لم ينزلْ جميعًا، وكان بينَ
1 سقط من: م.
2 ذكره البغوي في تفسيره ٥/ ١٣٥، والقرطبي في تفسيره ١٠/ ٣٣٩.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٠٥ إلى المصنف وابن أبي شيبة وابن المنذر.
4 أخرجه البيهقى في الدلائل ٧/ ١٣١، ١٣٢ من طريق يزيد بن هارون به، وأخرجه النسائي في الكبرى (٧٩٨٩، ٧٩٩٠)، والحاكم ٢/ ٣٦٨ من طرق عن داود بن أبي هند به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٠٥ إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه.
5 في م، ت ١، ت ٢، ف: "لتقرأه على الناس".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout