الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: إلقاءُ العصا مرَّتينِ عندَ فرعونَ، ونزْعُ يدِه، والعُقدةُ التي كانت بلسانِه، وخمسُ آياتٍ في "الأعراف"؛ الطوفانُ، والجرادُ، والقمَّلُ، والضفادعُ، والدمُ (^١).
وقال آخرون نحوًا من هذا القولِ، غيرَ أنَّهم جعَلوا اثنتين (^٢) مِنهنَّ؛ إحدَاهما، الطَّمسَةَ، والأُخرى، الحَجَرَ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن بريدةَ بن سفيانَ، عن محمدِ بن كعبٍ القُرظيّ، قال: سألني عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ عن قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾. فقلتُ له: هي الطوفانُ، والجرادُ، والقُمَّلُ، والضفادعُ، والدمُ، والبحرُ، وعَصاه، والطَّمْسةُ، والحَجَرُ. فقال: وما الطَّمْسةُ؟ فقلتُ: دعا موسى وأمَّن هارونُ، فقال: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ [يونس: ٨٩] وقال عمرُ: كيف يكونُ الفقهُ إلا هكَذا! فدعا عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ بخريطةٍ (^٣) كانت لعبدِ العزيزِ بن مرْوانَ أُصِيبت بمصرَ، فإذا فيها الجوزةُ (^٤) منشاةٌ (^٥)، والبيضةُ والعدسةُ ما تُنكَرُ، مُسِخت حجارةً، كانت من أموالِ فرعونَ أُصِيبت بمصرَ (^٦).
1 ذكره القرطبي في تفسيره ١٠/ ٣٣٦.
2 في م: "آيتين".
3 الخريطة: وعاء من أدم وغيره يُشْرَج على ما فيه. التاج (خ ر ط).
4 الجوزة: ضرب من العنب ليس بكبير، ولكنه يصفر جدا إذا أينع. التاج (ج وز).
5 سقط من: م، وفى تاريخ المصنف: "مقشورة". والنَّسّ: اليُبْس، نَسّ اللحمُ والخبرُ: يَنُس ويَنِس: إذا يَبِس. ينظر التاج (ن س س).
6 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٤١٨، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨٥١ (١٦١٦٤) من طريق سلمة به مختصرًا، وفيهما: ويده. بدلا من: والحجر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout