يسرهم (^١)، وقولُه: ﴿بُكْمًا﴾. لا يَنْطِقُون بحجة، وقولُه: ﴿صُمًّا﴾. لا يَسْمَعُون شيئًا يسرُّهم (^٢).
وقولُه: ﴿مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: مصيرُهم إلى جهنمَ، وفيها مساكُنهم، وهم وَقُودُها.
كما حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾: يعنى أنهم وَقُودُها (^٣).
وقولُه: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَهُمْ سَعِيرًا)﴾. يعنى بقوله: ﴿خَبَتْ﴾: لانَتْ وسَكَنَتْ. كما قال عديٌّ بنُ زيدٍ العِبَاديُّ في وصفِ مُزْنَةٍ:
وَسْطُه كاليَرَاعِ (^٤) أَوْ سُرُج المجْدَل (^٥) … حِينًا يَخْبُو وحينًا يُنيرُ
يعنى بقولِه: يَحْبو السُّرُجُ. أنها تَلِينُ وتَضْعُفُ أحيانًا، وتَقْوَى فتُنِيرُ أُخْرى. ومنه قولُ القُطَاميِّ (^٦):
* فيَخْبو ساعَةً ويَهُبُّ (^٧) ساعا *
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ على اختلافٍ منهم في العبارةِ عن تأويلِه.
1 في ص: "يسر لهم"، وفى ت ١، ت ٢، ف: "يستر لهم".
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٠٤ إلى المصنف.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢٠٤/ ٤ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
4 اليراع، جمع يراعة: وهى ذباب يطير بالليل كأنه نار، واليراع: فراشة إذا طارت في الليل لم يشك من يعرفها أنها شرارة طارت عن نار. اللسان (ي ر ع).
5 المجدل: القصر المشرف لوثاقة بنائه، وجمعه مجادل. اللسان (ج د ل).
6 ديوانه ص ٣٤.
7 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "تشب".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout