وقولُه: ﴿وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾. يقولُ: ولن نصدِّقَك من أجلِ رُقِيِّك إلى السماءِ ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا﴾ منشورًا ﴿نَقْرَؤُهُ﴾ فيه أمرُنا باتباعِك والإيمانِ بك.
كما حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿كِتَابًا نَقْرَؤُهُ﴾. قال: من ربِّ العالمين إلى فلانٍ (^١)، عندَ كلِّ رجلٍ صحيفةٌ تُصْبِحُ عندَ رأْسِه يَقْرَؤُها (^٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه، إلا أنه قال: كتابًا نَقْرَؤُه من ربِّ العالمين. وقال أيضًا: تُصْبِحُ عندَ رأسِه موضوعةً يقْرَؤُها.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ﴾: أي: كتابًا خاصًّا (^٣) نُؤْمَرُ فيه باتباعِك.
وقولُه: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: قُلْ يا محمدُ لهؤلاء المشركين من قومِك، القائلين لك هذه الأقوالَ: تَنْزِيهًا للَّهِ عما (^٤) يَصِفُونه به، وتعظيمًا له من أن يُؤْتَى (^٥) به وبملائكتِه، أو يكونَ لي سبيلٌ إلى شيءٍ مما
1 بعده في تفسير مجاهد والدر المنثور: "بن فلان".
2 تفسير مجاهد ص ٤٤٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٠٣ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 في ص، ت ١، ت ٢: "خاصة".
4 في ص: "مما"، وفى ف: "بما".
5 في ص، ت ١: "يأتي"، وفي ت ١: "تأتى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout