حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ قولَه عز وجل: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾. قال: يا محمدُ والناسُ أجمعون (^١).
وقال آخرون: بل عَنَى بذلك الذين سأَلوا رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن الرُّوح خاصةً دونَ غيرِهم.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾: يعنى اليهودَ (^٢).
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يقالَ: خرَج الكلامُ (^٣) خطابًا لَمن خُوطِب به، والمرادُ به جميعُ الخلقِ؛ لأنَّ علمَ كلَّ أحدٍ سوى اللَّهِ - وإن كثُر - في علمِ اللَّهِ قليلٌ. وإنما معنى الكلامِ: وما أوتيتُم أيها الناسُ من العلمِ إلا قليلًا من كثيرٍ مما يَعْلَمُ اللَّهُ.
يقولُ تعالى ذكرُه: ولئن شِئْنَا لنَذهَبنَّ بالذي آتَيْنَاك من العلمِ بالذي أَوْحَينا إليك من هذا القرآنِ، لنَذهَبن به فلا تَعْلَمُه، ثم لا تَجِدُ لنفسِك بما نفعَلُ بك من ذلك ﴿وَكِيلًا﴾. يعنى: قيمًا يقومُ لك فيمْنَعَنا من فعلِ ذلك بك، ولا ناصرًا يَنْصُرُك
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٠٠ إلى المصنف وابن المنذر.
2 تقدم تخريجه بتمامه في ص ٦٩، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٠٠ إلى المصنف مقتصرا على هذا اللفظ.
3 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "بالكلام".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout