﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾. قال: هو جبريلُ. قال قتادةُ: وكان ابن عباسٍ يَكْتُمُه (^١).
وقال آخرون: هي مَلَكٌ من الملائكةِ.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾. قال: الرُّوحُ ملَكٌ (^٢).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بن صالحٍ، قال: ثني أبو هِزَانَ (^٣) يَزيدُ بنُ سَمُرَةَ صاحبُ قَيْسارِيَّةَ، عمن حدَّثه، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ أنه قال في قولِه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾. قال: هو ملَكٌ من الملائكةِ له سبعون ألفَ وجهٍ، لكلِّ وجهٍ منها سبعون ألفَ لسانٍ، لكلِّ لسانٍ منها سبعون ألفَ لغةٍ، يُسبِّحُ اللَّهَ عز وجل بتلك اللغاتِ كلَّها، يُخْلَقُ [من كلِّ تسبيحةٍ ملَكٌ] (^٤) يطيرُ مع الملائكةِ إلى يومِ القيامةِ (^٥).
وقد بيَّنّا معنى "الرُّوحِ" في غيرِ هذا الموضعِ من كتابِنا بما أغنَى عن إعادتِه (^٦).
وأما قولُه: ﴿مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾. فإنه يعنى أنه مِن الأمرِ الذي يعلَمُه اللَّهُ عزَّ
1 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٨٨ عن معمر عن قتادة والحسن.
2 أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٧٨٠) من طريق عبد الله بن صالح به.
3 في ص: "مران"، وفى م، ت ١، ت ٢، ف: "مروان"، وفى تفسير ابن كثير: "نمران". والمثبت من مصادر التخريج. وينظر التاريخ الكبير ٨/ ٣٣٧، والجرح والتعديل ٩/ ٢٦٨.
4 في م، ف، وتفسير ابن كثير: "الله من كل تسبيحة ملكا".
5 ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ١١٣ عن المصنف، وأخرجه ابن الأنباري في الأضداد ص ٤٢٣ الشيخ في العظمة (٤١٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨١) من طريق أبي صالح به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٠٠ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وقال ابن كثير: هذا أثر غريب عجيب.
6 تقدم في ٢/ ٢٢١ - ٢٢٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout