سفيانُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى﴾. قال: أعمَى عن حُجَّتِه في الآخرةِ (^١).
اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في "الفتنةِ" التي كاد المشركون أن يَفْتِنوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بها عن الذي أَوْحَى اللهُ إليه، إلى غيرِه؛ فقال بعضُهم: ذلك الإلمامُ بالآلهةِ؛ لأن المشرِكين دَعَوْه إلى ذلك، فهمَّ به رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوب القُمِّيُّ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ، قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يسْتلِمُ الحجرَ الأسودَ، فمنَعَتْه قريشٌ، وقالوا: لا نَدَعُك (^٢) حتى تُلِمَّ (^٣) بآلهتِنا. فحدَّث نفسَه وقال: "ما عَليَّ أَنْ أُلِمَّ بها بعدَ أَن يَدَعُونِي أَسْتَلِمُ الحَجَرَ، واللهُ يعلمُ أنِّي لها كارِهٌ". فأبَى اللهُ، فأنزَل اللهُ: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ الآية (^٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾: ذُكِر لنا أن قريشًا خَلَوْا برسولِ اللهِ
1 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٨٣.
2 في م، ت ١، ت ٢، ف: "ندعه".
3 في م، ت ١، ت ٢: "يلم".
4 ذكره البغوي في تفسيره ٥/ ١١١ عن سعيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٩٤ إلى المصنف وابن أبي حاتم، وقال ابن الجوزى في زاد المسير ٥/ ٦٧: وهذا باطل، لا يجوز أن يظن برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ما ذكر عن عطية من أنه هم أن ينظرهم سنة، وكل ذلك محال في حقه وفي حق الصحابة أنهم رووا ذلك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout