الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ﴾. قال: يُجْرِيها.
يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا نالَتْكم الشِّدَّةُ والجَهْدُ في البحرِ، ﴿ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ﴾. يقولُ: فَقَدْتم مَنْ تَدْعون مِن دُونِ اللهِ مِن الأَنْدادِ والآلهةِ، وجارَ (^١) عن طريقِكم فلم يُغِثْكم، ولم تَجِدوا غيرَ اللهِ مُغِيثًا يُغِيثُكم - دعوتموه، فَلَمَّا دعوتموه [وأغاثكم] (^٢) وأجاب دُعاءَكم، ونَجَّاكم مِن هَوْلِ ما كنتم فيه في البحرِ، أعْرَضْتم عمَّا دعاكم إليه ربُّكم مِن خَلْعِ الأندادِ، والبَراءةِ مِن الآلهةِ، وإفرادِه بالألوهةِ؛ كُفرًا منكم بنِعمتِهِ (^٣)، ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا﴾. يقولُ: وكان الإنسانُ ذا جَحْدٍ لنعَمِ ربِّه.
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿أَفَأَمِنْتُمْ﴾ أيها الناسُ مِن ربِّكم، وقد كَفَرْتم نعمتَه بتَنْجِيتِه إياكم من هولِ ما كنتم فيه في البحرِ، وعظيمِ ما كنتم قد أشْرَفْتم عليه مِن الهلاكِ، فَلَمَّا نَجاكم وصِرْتم إلى البَرِّ كَفَرْتم به (^٥)، وأَشْرَكْتم في عبادتِه غيرَه، ﴿أَنْ
1 في ت ١، ت ٢: "حار".
2 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "أغائكم".
3 في م: "لنعمته".
4 في ف: "نخسف بكم جانب البر أو نرسل". وبالنون في "نخسف"، "نرسل" قرأ ابن كثير وأبو عمرو. السبعة لابن مجاهد ص ٣٨٣.
5 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout