﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾. قال: قد واللهِ شارَكَهم في أموالِهم؛ أعْطاهم (^١) اللهُ أموالًا فأَنْفَقُوها في طاعةِ الشيطانِ في غيرِ حقِّ الله تبارَك اسمُه. وهو قولُ قتادةَ.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدٌ، عن معمرٍ، قال: قال الحسنُ: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ﴾: أمَرهم (^٢) أن يَكْسِبوها من خبيثٍ، ويُنْفِقُوها في حرامٍ (^٣).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾. قال: كلُّ مالٍ في معصيةِ اللهِ (^٤).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾. قال: مشاركتُه إياهم في الأموالِ والأولادِ ما زيَّن لهم فيها مِن معاصى اللهِ حتى ركِبوها.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ﴾: كلُّ مالٍ (^٥) أنْفَقوا في غيرِ حقِّه (^٦).
وقال آخرون: بل عنى بذلك كلَّ ما كان مِن تحريمِ المشركين ما كانوا يُحَرِّمون من الأنْعامِ، كالبحَائرِ والسَّوائبِ ونحوِ ذلك.
1 في م، ت ١، ت ٢، ف: "وأعطاهم".
2 في م: "من هم".
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٨١، ٣٨٢ عن معمر به، وذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٩٢.
4 ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٩٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٩٢ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
5 في م: "ما".
6 ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٩٢ بنحوه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout