الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ عزَّ ذكرُه: ﴿النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾. قال: آيةً (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقولُه: ﴿فَظَلَمُوا بِهَا﴾. يقولُ عز وجل: فكان بها ظُلْمُهم؛ وذلك أنهم قتَلُوها وعقرُوها، فكان ظُلْمُهم بعقرِها وقتلِها. وقد قيل: معنَى ذلك: فكَفَرُوا بها. ولا وجْهَ لذلك، إلا أنْ يكونَ (^٢) قائلُه أراد: فَكَفَرُوا باللهِ بقتلِها. فيكونَ ذلك وجهًا.
وأما قولُه: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾. فإنه يقولُ: وما نرسِلُ بالعِبَرِ والذِّكر إلا تخويفًا للعبادِ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾: وإِنَّ اللهَ يخوِّفُ الناسَ بما شاء من آياتِه (^٣) لعلَّهم يُعتِبون (^٤)، أو يذَّكَّرون، أو يرجِعون. ذُكِر لنا أن الكوفةَ رَجِفَتْ على عهدِ ابن مسعودٍ، فقال: يأيها الناسُ، إنَّ رَبَّكم يستعتِبُكم فأعتِبوه (^٥).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا نوحُ بنُ قيسٍ، عن أبي رجاءٍ، عن
1 تفسير مجاهد ص ٤٣٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٩٠ إلى المصنف وابن المنذر.
2 في م: "يقول".
3 في م: "آية ".
4 في م: "يعتبرون"، وفى ت ٢: "يعينون"، وفى ف: "يعنون". والعتبى: الرجوع عن الذنب والإساءة. النهاية ٣/ ١٧٥.
5 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٩٠ إلى المصنف، وينظر تفسير البغوي ٥/ ١٠٢، وابن كثير ٥/ ٨٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout