حدَّثنا الحسنُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾. قال: كان أناسٌ من أهلُ الجاهليةِ يعبُدون نفرًا من الجنِّ، فلمَّا بُعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا أسلَموا جميعًا، فكانوا يبتغون أيُّهم أقربُ.
وقال آخرون: بل همُ الملائكةُ.
حدَّثني الحسينُ بن علي الصُّدَائيُّ، قال: ثنا يحيى بنُ السكَنِ، قال: أخبَرنا أبو العوَّامِ، قال: أخبَرنا قتادةُ، عن عبدِ اللهِ بن معبدٍ الزِّمَّانيِّ، عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، قال: كان قبائلُ من العربِ يعبُدون صِنفًا من الملائكةِ يقالُ لهم: الجنُّ. ويقولون: هم بناتُ اللهِ، فأنزل اللهُ عز وجل: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ (^١) معشرُ العربِ ﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ (^٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾. قال: ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ الملائكةُ، تبتغى إلى ربِّها الوسيلةَ، ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ﴾ حتى بلَغ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾. قال: وهؤلاء الذين عبَدوا الملائكةَ من المشركين (^٣).
وقال آخرون: بل هم عزيرٌ وعيسى وأمُّه.
حدَّثني يحيى بنُ جعفرٍ، قال: أخبَرنا يحيى بنُ السكَنِ، قال: أخبَرنا شعبةُ،
1 بعده في ت، ٢: "الملائكة".
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨٩، ١٩٠ إلى المصنف.
3 ذكره أبو حيان في البحر المحيط ٦/ ٥١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout