تُمثِّلْ (^١) به (^٢).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن طَلْقٍ بن حَبيبٍ بنحوِه.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن حُصَيْفٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قولِه: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾. قال: لا تَقْتلِ اثنيْن بواحدٍ (^٣).
حُدِّثتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ قال (^٤): كان هذا بمكةَ ونبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وهو أولُ شيءٍ نزَل من القرآنِ في شأنِ القتلِ. كان المشركون [من أهلِ مكةِ] (^٥) يَغتالون أصحابَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال اللهُ تبارك وتعالى: مَن قتَلكم من المشركين، فلا يَحْمِلنَّكم قَتْلُه إياكم على أن تَقْتُلوا له أبًا أو أخًا أو أحدًا من عشيرتِه وإن كانوا مشركين، فلا تَقْتُلوا إلا قاتِلكم. وهذا قبلَ أن تَنزِل "براءةُ"، وقبلَ أن يُؤمَروا بقتالِ المشركين، فذلك قولُه: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾. يقولُ: لا تَقتُلْ غير قاتلِك، وهى اليومَ على ذلك الموضعِ من المسلمين، لا يَحِلُّ لهم أن يَقتُلوا إلا قاتلَهم (^٦).
1 في ت ١، ت ٢: "يمثل".
2 تفسير سفيان ص ١٧٣، وأخرجه البيهقى ٨/ ٢٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدى به، وابن أبي شيبة ٩/ ٤٢٣ من طريق منصور به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨١ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٧٧ بنحوه، وتفسير الثورى ص ١٧٣ وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٤٢٣، والبيهقى ٨/ ٢٥ من طريق سفيان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨١ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
4 سقط من: م.
5 سقط من: م.
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨٠، ١٨١ إلى المصنف وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout