بعدَ إيمانٍ، وقتْلُ نفس فيُقْتَلُ بها" (^١).
وقولُه: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا﴾. يقولُ: ومَن قُتِل بغيرِ المعاني التي ذكَرنا أنه إذا قُتِل بها كان قَتْلًا بحقٍّ، ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾. يقولُ: فقد جعَلنا لوليِّ المقتولِ ظُلْمًا سلطانًا على قاتلِ وليِّه، فإن شاء استَقاد منه فقَتَله بوليِّه، وإن شاء عفَا عنه، وإن شاء أخَذ الدِّيَةَ.
وقد اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى السلطانِ الذي جُعِل لوليِّ المقتولِ؛ فقال بعضُهم في ذلك نحوَ الذي قُلْنا.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾. قال: بيِّنةً من اللهِ عز وجل أَنزَلها، يَطْلُبُها وليُّ المقتولِ؛ العَقْلَ (^٢) أو القَوَدَ، وذلك السلطانُ (^٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن جُويبرٍ، عن الضحاكِ بن مُزاحِمٍ في قولِه: ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾. قال: إن شاء عفَا، وإن شاء أخَذ الدِّية (^٤).
1 أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٢٢١) من طريق عمرو بن هاشم به، وقال الطبراني: لم يرو هذا اللفظ الذي في آخر الحديث عن حميد إلا أبو خالد الأحمر، تفرد به عمرو بن هاشم. وأصل الحديث عند البخارى وأبى داود والنسائى والترمذى وأحمد. انظر المسند الجامع ١/ ١٩٠، ١٩١.
2 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "بالقتل".
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨١ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
4 ذكره البغوي في تفسيره ٥/ ٩١، والقرطبي في تفسيره ١٠/ ٢٥٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout