وتلقّاها بالكُفران.
كالذى حدَّثني يونس، قال: أخبَرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قولِه: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ﴾: إن المُنْفقِين في معاصى اللهِ ﴿كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وإن تُعرِضْ يا محمدُ عن هؤلاء الذين أمَرْتُك أن تُؤتيَهم حقوقَهم إذا وجَدْتَ إليها السبيلَ، بوجهِكَ عندَ مسألتِهم إياك ما لا تجدُ إليه سبيلًا: حياءً منهم ورحمةً لهم (^١)، ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾. يقولُ: انتظارَ رزقٍ (^٢) تنتظِرُه من عندِ ربِّك، وترجو تَيسيرَ اللَّهِ إياه لك، فلا تُؤَيِّسْهم، ولكن ﴿قُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾. يقولُ: ولكن عِدْهم وَعْدًا جميلًا، بأن تقولَ: سيرزُقُ اللهُ فأُعطِيكم (^٣). وما أشبهَ ذلك مِن القولِ الليِّنِ غيرِ الغليظِ، كما قال جل ثناؤُه: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ [الضحى: ١٠].
وبنحوِ ما قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾. قال: انتظارَ
1 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف.
2 بعده في ص، ت ١، ت ٢، ف: "منك".
3 في ص، ت ١، ف: "فأعطكم" وفي ت ٢: "فأعطاكم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout