الْمَشْهُورُ فِي تَارِيخِ الْأُمَمِ وَالْمُلُوكِ، وَكِتَابٌ فِي التَّفْسِيرِ لَمْ يُصَنِّفْ أَحَدٌ مِثْلِهِ، وَكِتَابٍ سَمَّاهُ "تَّهْذِيبُ الْآثَارِ" لَمْ أَرَ سِوَاهُ فِي مَعْنَاهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُتِمَّهَ، وَلَهُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَفُرُوعِهِ كُتَبٌ كَثِيرَةً، وَاخْتِيَارٌ مِنْ أَقَاوِيلِ الْفُقَهَاءِ، وَتَفَرَّدَ بِمَسَائِلَ حَفِظَتْ عَنْهُ (^١).
وقال ابن خُزَيْمَةَ بَعْدَ اسْتِعَارَتِهِ كِتَابَ "جَامِعِ الْبَيَانِ" مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ بَالُوَيْهِ وَرَدَِّّه بَعْدَ سِنِينَ: قَدْ نَظَرْتُُ فِيهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، وَمَا أَعْلَمُ عَلَى أَدِيمِ الْأَرْضِ أَعْلَمُ مِنَ ابْنِ جَرِيرٍ (^٢).
وقال الْحَسَين بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ: لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى نَيْسَابُورَ سَأَلَنِي ابْنَ خُزَيْمَةَ، فَقَالَ لِي: مِمَّنْ سَمِعْتُ بِبَغْدَادَ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ سَمِعْتُ مِنْهُمْ، فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ شَيْئًٍا؟ فَقُلْتُ لَهُ: لاَ، فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُ مِنْهُ لَكَانَ خَيْرًٌا لَكَ مِنْ جَمِيعِ مَنْ سَمِعْتُ مِنْهُ سِوَاهُ (^٣).
وقال أبو حَامِد الإِسْفَرَايِينِيُّ: لَوْ سَافَرَ رَجُلٌ إِلَى الصِّيْنِ، حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ كِتَابُ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَثِيرًٌا (^٣).
وقال شيخ الإِسلامُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: وَأَمَّا التَّفَاسِيرُ الَّتِي فِي أَيْدِي النَّاسِ فَأَصَحُّهَا "تَفْسِيرُ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ"؛ فَإِنَّهُ يَذْكُرُ مَقَالَاتَ السَّلَفِ بِالْأَسَانِيدِ الثَّابِتَةِ، وَلَيْسَ فِيهِ بِدْعَةٌ، وَلَا يُنْقَلُ عَنْ الْمُتَّهَمِينَ، كَمُقَاتِلِ بْنِ بُكَيْرٍ وَالْكَلْبِيِّ (^٤).
وقال الحَافِظ جَلال الدِّينُ السُّيُوطِيُّ عَنْ تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ: وَكِتَابِهِ أَجَلَّ التَّفَاسِيرَ
1 تاريخ بغداد ٢/ ١٦٣.
2 المرجع السابق ٢/ ١٦٤.
3 طبقات الشافعية ٣/ ١٢٣.
4 مجموع الفتاوى ١٣/ ٣٨٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout