وَجَلَّ لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ تَكَفَّّلٌ بِبَدَنِِ مَنْ عَلَيْهِ قِصَاصٌ أَوْ حَدَّ قَذَفَ صَحَّ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ، وَإِنْ تَكَفَّّلٌ بِجُزْءٍ شَائِعٍ مِنْ الرَّجُلِ أَوْ بِمَا لَا يُمْكِنُ فَصْلُهُ عَنْهُ -كَالْكَبْدِ، وَالْقَلْبُ- صَحَّ، وَإِنْ تَكَفَّّلٌ بِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَصِحَّ. وَقِيلَ: يَصِحُّ.
وَإِنْ أَطْلَقَ الْكَفَالَةَ طُوَلَبَ بِهِ فِي الْحَالِ، وَإِنْ شََرَطَ فِيهِ أَجَلًا طُولِبَ عِنْدَ الْمَحَلِّ، وَإِنْ أَحْضَرَهُ قَبْلَ الْمَحَلِّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ فِي قَبُولِهِ وَجَبَ قَبُولُهُ، وَإِنْ سَلَّّمَ الْمَكْفُولِ بِهِ نَفْسَهُ بَرِئَ الْكَفِيلُ، وَإِنْ غَابَ لَمْ يُطَالِبْ بِهِ حَتَّى يَمْضِيَ زَمَانٌ يُمْكِنُ الْمُضِيُّ إلَيْهِ فِيهِ، وَإِنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ لَمْ يُطَالِبْ بِهِ حَتَّى يُعْرَفَ مَكَانَهُ، وَإِنْ مَاتَ سَقَطَتْ الْكَفَالَةُ. وَقِيلَ: يُطَالِبُ الْكَفِيلُ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ.
يَصِحُّّ عَقْدُ الشَّرِكَةِ مِنْ كُلِّ جَائِزٍِ التَّصَرُّفُ.
وَلَا يَصِحُّّ إلَّا عَلَى الْأَثْمَانِ عَلَى ظَاهِرِ النَّصِّ. وَقِيلَ: يَصِحُّ عَلَى كُلِّ مَا لَهُ مِثَلً، وَهُوَ الْأَظْهَرُ.
وَلَا يَصِحُّّ مِنْ الشِّرْكِ (١) إلا شَرِكَةَ الْعَنَانِ، وَهُوَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَى مَا يَجُوزُ الشَّرِكَةُ عَلَيْهِ.
وَأَنْ يَكُونَ مَالُ أَحَدِهِمَا مِنْ جِنْسِ مَالِ الْآخَرِ عَلَى صِفَتِهِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا دَرَاهِمَ وَمِنْ الْآخَرِ دَنَانِيرَ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا صِحَاحٌ وَمِنْ الْآخَرِ قَُرَاضَّة؛ لَمْ تَصِحَّّ الشَّرِكَةُ.
وَأَنْ يَخْلِطَ الْمَالَانِ. وَقِيلَ: وَأَنْ يَكُونَ مَالُ أَحَدِهِمَا مِثْلَ مَالِ الْآخَرِ فِي الْقَدْرِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَإِنْ كَانَ مَالُهُمَا عَرْضًًا وَأَرَادَا (٢) الشَّرِكَةُ بَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْضَ عَرْضِهِ بِبَعْضِ عَرْضِ صَاحِبِهِ فَيَصِيرُ مُشْتَرَكًًا بَيْنَهُمَا، ثُمَّ يَأْذَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ فِي التَّصَرُّفِ، فَمَا حَصَلَ مِنْ الرِّبْحِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنَ، وَمَا حَصَلَ مِنْ الْخُسْرَانِ يَكُونُ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ، فَإِنْ تَسَاوَيَا فِي الْمَالِ وَشَرْطَا التَّفَاضُلِ فِي الرِّبْحِ، أَوْ تَفَاضَلًا فِي الْمَالِ وَشَرْطًا (٣) التَّسَاوِي فِي الرِّبْحِ؛ بَطَلَ الْعَقْدُ، وَقَسَّمَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ، وَرَجَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ فِي مَالِهِ.
وَأَمَّا شَرِكَةُ الْبَدَنِ (٤) -وَهِي الشَّرِكَةُ عَلَى مَا يَكْتَسِبَانِ بِأَبْدَانِهِمَا- فَهِيَ بَاطِلَةٌ، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍٍ مِنْهُمَا أُجْرَةُ عَمَلِهِ.
وَأَمَّا شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ -وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَكْتَسِبَانِ بِأَمْوَالِهِمَا وَأَبْدَانِهِمَا، وَأَنْ يَضْمَنَ
1 (١) في كفاية النبيه: (الشركة). [معده للشاملة]. (٢) في المطبوع: (وأراد)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٣) في المطبوع: (وشرط)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٤) في كفاية النبيه: (الأبدان). [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout