يُغَرَّرُ بِمَالِهِمَا فِي الْمُسَافَرَةِ بِهِ أَوْ بَيْعِهُ نِسَاءً إلَّا لِضَرُورَةٍ، أَوْ لِغِبْطَةٍ، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ، وَيَأْخُذُ عَلَيْهِ رَهْنًَا.
وَلَا يُقْرَضُ مِنْ مَالِهِمَا شَيْئًًا إلَّا أَنْ يُرِيدَ سَفَرًَا يَخَافُ عَلَيْهِ فِيهِ، فَيَكُونُ إقْرَاضُهُ أَوْلَى مِنْ إيدَاعِهِ، وَإِنْ وَجَبَ لَهُمَا شُفْعَةٌ فِي الْأَخْذِ لَهُمَا غِبْطَةٌ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَرْكُهَا.
وَيَتَّخَذُ لَهُمَا الْعَقَارُ، وَيَبْنِيهِ لَهُمَا بِالْآجُِرّ وَالطِّينُ، وَلَا يَبِيعُ الْعَقَارَ عَلَيْهِمَا إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ لِغِبْطَةٍ؛ بِأَنْ يَبِيعَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ بِزِيَادَةٍ كَثِيرَةٍ، فَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ وَادَّّعَى أَنَّهُ بَاعَ الْعَقَارَ مِنْ غَيْرِ غِبْطَةٍ وَلَا ضَرُورَةٍ؛ فَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ أَبًَا أَوْ جَدًًّّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمَا لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَإِنْ ادَّّعَى الْوَلِيُّ أَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَيْهِ مَالَهُ أَوْ تَلِفَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَإِنْ ادَّّعَى أَنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.
وَإِنْ احْتَاجَ الْوَصِيُّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ أَكْلُهُ، وَرَدَّ عَلَيْهِ الْبَدَلُ. وَقِيلَ: لَا يَرُدُّ الْبَدَلَ.
وَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَقْلَ الْمَجْنُونَ وَأَوْنَسَ مِنْهُمَا الرُّشْدُ انْفَكَّّ عَنْهُمَا الْحَجْرَ.
وَالْبُلُوغُ فِي الْغُلَامِ بِالِاحْتِلَامِ، أَوْ بِاسْتِكْمَالِ خَمْسِ عَشْرَةَ سَنَةً، أَوْ إنْبَاتِ الشَّعْرِ الْخَشَنِ فِي أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنَ.
وَبُلُوغِ الْجَارِيَةِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَبِالْحَيْضِ، وَالْحَبَلِ.
وَإِينَاسُ الرُّشْدِ أَنْ يَبْلُغَ مَُصَلْحًًا لِدَيْنِهِ وَمَالِهُ.
وَلَا يُسَلِّمُ إلَيْهِ الْمَالُ حَتَّى يَخْتَبِرَ اخْتِبَارُ مِثْلِهِ إمَّا قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ بَعْدَهُ، فَإِنْ كَانَ سَفِيهًُا فِي دِينِهِ أَوْ مَالِهِ اُسْتُدِيمَ الْحَجْرَ عَلَيْهِ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا نِكَاحُهُ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي النِّكَاحِ صَحَّّ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْبَيْعِ فَقَدْ قِيلَ: يَصِحُّ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ، وَإِنْ طَلَّّقٌ أَوْ خَالِعٌ صَحَّّ، إلَّا أَنَّهُ لَا يُسَلِّمُ إلَيْهِ الْمَالُ، فَإِنْ كَانَ مُصْلِحًا لِدَيْنِهِ وَمَالِهُ انْفَكَّّ الْحَجْرُ عَنْهُ. وَقِيلَ: لَا يَنْفَكُّ إلَّا بِالْحَاكِمِ، فَإِنْ فَكَّّ الْحَجْرُ عَنْهُ ثُمَّ بَذَّرٍ حَجَرٍ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ، وَلَا يَنْظَرُ فِي مَالِهِ غَيْرَهُ.
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْحَجْرِ لِيَجْتَنِبَ مُعَامَلَتَهُ.
وَإِنْ فَكَّ الْحَجْرِ عَنْهُ ثُمَّ سَفَهُ فِي الدَّيْنِ دُونَ الْمَالِ فَقَدْ قِيلَ: يُعَادُ عَلَيْهِ الْحَجْرُ. وَقِيلَ: لَا يُعَادَ.
الصلح بيعٌ يَصِحُّّ مِمَّنْ يَصِحُّّ مِنْهُ الْبَيْعُ، وَيَثْبُتُ فِيهِ مَا يَثْبُتُ فِي الْبَيْعِ مِنْ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَخِيَارِ الشَّرْطِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَلَا يَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْبَيْعُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout