النَّارِ؛ كَالْخُبْزِ، وَالشَّوَاءِ، وَمَا يَجْمَعُ أَجْنَاسًًا مُخْتَلِفَةً؛ كَالْقِِسِِيِّ (١)، والنبل المَرِيش، والْغَالِيَةُ (٢)، والنَدّ، والخِفَاف (٣)، والثَّوبُ الْمَصْبُوغُ، فَإِنْ أَسْلَمَ فِي ثَوْبٍٍ صَُبِغ غَزَلَُهُ، ثُمَّ نَُسِج، أَوْ فِي ثَوْبٍِ قُطْنًٍ سَدَاه (٤) إبْرِيسَمُ؛ جَازَ. وَإِنْ أَسْلَمَ فِي الرُّؤُوسِ فَفِيهِ قَوْلَانِ. وَإِنْ أَسْلَمَ فِي الْمَخِيضِ وَفِيهِ الْمَاءُ لَمْ يَجُزِ. وَإِنْ أَسْلَمَ فِي الْجُِبْنِ وَفِيهِ الْإِنْفَحََةُ (٥)، أَو فِي خَلِّ التَّمْرِ وَفِيهِ الْمَاءُ؛ جَازَ. وَإِنْ أَسْلَمَ فِي الْجُلُودِ، وَالرِّقِّ؛ لَمْ يَجُزِ. وَإِنْ أَسْلَمَ فِي الْوَرََقِ جَازَ. وَإِنْ أَسْلَمَ فِي آنِيَةٍ مُخْتَلِفَةِ الْأَعْلَى وَالْأَوْسَطِ وَالْأَسْفَلِ -كَالْأَبَارِيقِ، وَالْأََسِْطَال، الضَّيِّقَةُ الرُّؤُوسُ، وَالْمَنَارَاتُ (٦) - لم يَصِحَّّ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا لَا يَخْتَلِفُ -كَالْهَاوِنُ، وَالسُّطْلُ الْمُرَبَّعُ- جَازَ.
ولاَ يَجُوزُ السَّلَمُ إِلَّا فِي قَدْرٍ مَعْلُومٍ.
وَيَجُوزُ فِيمَا يَُكَالُ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ، وَفِيمَا يُوزَنُ بِالْوَزْنِ، وَفِيمَا يَُذَرُعُ بِالذَّرْعِ، وَفِيمَا يَُعِدُّّ بِالْعَدِّ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَخْتَلِفُ -كَالْبِيْضِ، وَالْجَوْزِ، وَاللَّوْزِ، وَالْقِثَّاءُ (٧)، والْبَطِيخُ- لَمْ يَجُزْ السَّلَمُ فِيهِ إِلَّا وَزْنًَا. وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ كَيْلًَا. وَإِنْ أَسْلَمَ فِي مُؤَجَّّلٍ لَمْ يَجُزْ إلَّا إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ. وَإِنْ أَسْلَمَ فِي جِنْسٍٍ إلَى أَجَلَيْنِ، أَوْ فِي جِنْسَيْنِ إلَى أَجَلٍ؛ جَازَ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، فَإِنْ أَسْلَمَ حَالًًّّا لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى بَيَانِ الْمَوْضِعِ، وَيَسْتَحِقُّ التَّسْلِيمَ فِي مَوْضِعِ الْعَقْدِ. وَإِنْ أَسْلَمَ مُؤَخَّرًًا فِي مَوْضِعٍ لَا يَصْلُحُ لِلتَّسْلِيمِ وَجَبَ بَيَانُهُ وَمَوْضِعُ التَّسْلِيمِ، وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَصْلُحُ فِيهِ التَّسْلِيمُ فَقَدْ قِيلَ: لَا يَجِبُ بَيَانُهُ، وَيَجِبُ التَّسْلِيمُ فِي مَوْضِعِ الْعَقْدِ. وَقِيلَ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجِبُ بَيَانُهُ. وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ. وَلَا يَصِحُّّ إلَّا فِيمَا يَعُمُّّ وُجُودُهُ، وَيَضْمَنُ انْقِطَاعَهُ، فَإِنْ أَسْلَمَ فِيمَا لَا يَعُمُّّ -كَالصَّيْدِ فِي مَوْضِعٍٍ لَا يَكْثُرُ فِيهِ، أَوْ فِي جَارِيَةٍ وَأُخْتِهَا-، أَوْ أَسْلَمَ (٨) فِيمَا لَاَ يُؤْمَنُ
1 (١) القِسِيّ: هو ثوب يخالطه الحرير، منسوب إلى بلاد يقال لها: القس. مختار الصحاح ٥٣٤. (٢) الغالية: هي ما ركب من عنبر ومسك ومعهما دهن وعود وكافور، ومثلها الند: بفتح النون مسك وعنبر وعود خلط من غير دهن. (٣) خف ونعل، وركبا من ظهارة وبطانة وحشو. انظر: نهاية المحتاج شرح المنهاج، في كتاب السلم. (٤) في المطبوع: (ساده). والتصويب من كفاية النبيه، وتحرير ألفاظ التنبيه، والنظم المستعذب. [معده للشاملة]. (٥) الإنفخة: بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة. لا تكون إلا لذي كرش، وهي شيء يستخرج من بطن ذَيْه، أصفر، يُعصر في صوفة مبتلة في اللبن، فيغلظ كالجبن: لسان العرب ٢/ ٦٢٤. (٦) في كفاية النبيه وتحرير ألفاظ التنبيه: (منائر)، وقالا: الأقيس: (مناور)؛ لأنه من النور. [معده للشاملة]. (٧) القثاء: الخيار: مختار الصحاح ص ٥٢١. (٨) في المطبوع: (وإن أسلم)، والتصويب من كفاية النبيه. [معدّه للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout