عَشْرَ، وَإِنْ أَخَذَ مِنْ لَبَنِهِ أَوْ صُوَّفِهِ الْمَوْجُودِ حَالَ الْعَقْدِ شَيْئًًا أَخْبَرَ بِهِ.
وَإِنْ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ جَازَ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمَا مُرَابَحَةً إذَا قِسَّطَ الثَّمَنِ عَلَيْهِمَا بِالْقِيمَةِ، وَإِنْ قَالَ: اشْتَرَيْت بِمِائَةٍ، ثُمَّ قَالَ: بَلْ اشْتَرَيْته بِتِسْعِينَ؛ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَحَطُّّ الزِّيَادَةَ وَرِبْحَهَا، وَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ بِالْبَاقِي. وَالثَّانِي: أَنَّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ وَبَيْنَ أَنْ يُحُطَّ الزِّيَادَةَ وَرِبْحَهَا، وَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ (١) بِالْبَاقِي، وَإِنْ قَالَ: اشْتَرَيْت بِمِائَةٍ، ثُمَّ قَالَ: بِمِائَةٍ وَعَشْرَةٍ؛ لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ أَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً، إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الْمُشْتَرِي.
وَإِنْ وَاطَأَ غُلَامَهُ وَبَاعَ مِنْهُ مَا اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ بِعِشْرِينَ وَخَبَرَ بِالْعِشْرِينَ (٢)؛ كَره ذَلِك (٣).
ويُحرم النَّجْش، وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ فِي الثَّمَنِ لِيُغِرَّّ غَيْرَهُ فَيَشْتَرِيهِ.
وَيَحْرُمُ أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ اشْتَرَى شَيْئًًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ: افْسَخْ الْبَيْعَ فَإِنِّي أَبِيعُك مِثْلَهُ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا الثَّمَنِ، فَإِنْ فَسِخَ وَبَاعَهُ صَحَّّ الْبَيْعُ.
وَيَحْرُمُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَهُوَ أَنْ يَجِيءَ إلَى رَجُلٍ أَنْعَمَ لِغَيْرِهِ فِي سِلْعَةٍ بِثَمَنٍ فَيَزِيدُ لِيَبِيعَ مِنْهُ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ صَحَّّ الْبَيْعُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ عَرَضَ لَهُ بِالْإِجَابَةِ كَُرِهِ الدُّخُولُ فِي سَوْمِهِ.
وَيَحْرُمُ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادًٍ، وَهُوَ أَنْ يُقَدِّمَ رَجُلٌ وَمَعَهُ سِلْعَةً يُرِيدُ بَيْعُهَا وَيَُحَتَاجُ إلَيْهَا فِي الْبَلَدِ فَيَجِيءُ إلَيْهِ رَجُلٌ فَيَقُولُ: لَا تَبِعْ حَتَّى أُبِيعَ لَك قَلِيلًَا قَلِيلًَا وَأَزْيَدُ فِي ثَمَنِهَا، فَإِنْ فَعَلَ صَحَّّ الْبَيْعُ.
وَيَحْرُمُ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ، وَهُوَ أَنْ يُلْقَى (٤) الْقَافِلَةُ فَيُخْبِرُهُمْ بِكَسَادِ مَا مَعَهُمْ لِيَغْبَنَهُمَ، فَإِنْ قَدِمُوا وَبَانَ لَهُمْ الْغَبْنُ كَانَ لَهُمْ الْخِيَارُ، وَإِنْ لَمْ يَغْبِنْهُمْ فَقَدْ قِيلَ: يَثْبُتُ لَهُمْ الْخِيَارُ. وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ.
وَيَحْرُمُ التَّسْعِيرَ.
وَيَحْرُمُ الِاحْتِكَارُ فِي الْأَقْوَاتِ، وَهُوَ أَنْ يَبْتَاعَ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ فَلَا يَبِيعُهُ، وَيُمْسِكُهُ لِيَزْدَادَ فِي ثَمَنِهِ. وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ.
إِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ، أَوْ فِي شَرْطِ الْخِيَارِ، أَوْ الْأَجَلَ، أَوْ قَدْرِهِمَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ؛ تَحَالَفَا؛ فَيَبْدَأُ بِالْبَائِعِ؛ فَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا بَاعَ بِكَذَا، وَلَقَدْ بَاعَ بِكَذَا، وَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا اشْتَرَى بِكَذَا، وَلَقَدْ اشْتَرَى بِكَذَا، فَإِذَا حَلَفَا لِمْ
1 (١) كلمة (المبيع) ليست في المطبوع. والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٢) كلمة (بالعشرين) في المطبوع: (به العشرين)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٣) لتوضيح هذه الصورة راجع: تحرير الفتاوى [١/ ٧٧٣]، وكفاية النبيه [٩/ ٢٧٥]. [معدّه للشاملة]. (٤) في المطبوع (تلقى). والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout