فِي الْفَرْجِ. وَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ خُرُوجِ الْمَنِيِّ، وَمِنْ إيلَاجِ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ، وَمِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ. وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهَا أَيْضًا مِنْ خُرُوجِ الْوَلَدِ. وَقِيلَ: لَا يَجِبُ.
وَإِنْ شَكَّّ هَلْ الْخَارِجُ مِنْ ذِكْرِهِ مِنِّي أَوْ مَذْيٍ فَقَدْ قِيلَ: يَلْزَمُهُ الْوُضُوءُ دُونَ الْغُسْلِ، وَيُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْغُسْلُ.
وَمَنْ أَجْنَبَ حَرُمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةَ، وَالطَّوَافُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَمَسُّ الْمُصْحَفِ، وَحَمْلُهُ، وَاللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ.
وَمَنْ أَرَادَ الْغُسْلَ نَوَى الْغُسْلَ مِنْ الْجَنَابَةِ، أَوْ الْحَيْضِ، أَوْ نَوَى الْغُسْلَ لِاسْتِبَاحَةِ مَا لَا يُسْتَبَاحُ إلَّا بِالْغُسْلِ. وَيَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ، وَيُخَلِّلُ أُصُولَ شَعْرِهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، وَيَدُلُّكُ مَا وَصَلَ إلَيْهِ يَدَهُ مِنْ بَدَنِهِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًًا، فَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً تَغْتَسِلُ مِنْ الْحَيْضِ اُسْتُحِبَّ لَهَا أَنْ تَتَّبَعَ أَثَرُ الدَّمِ فُرْصَةً مِنْ الْمِسْكِ (١)، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَطِيبًَا غَيْرَهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَالْمَاءُ كَافٍٍ، وَالْوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ: النِّيَّةَ، وَإِيصَالُ الْمَاءِ إلَى جَمِيعِ الشَّعْرِ وَالْبَشَرَةِ.
وَسُنَنِهُ: الْوُضُوءُ. وَالدَّلْكُ. وَالتَّكْرَارُ.
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَنْقُصَ الْمَاءُ فِي الْغُسْلِ عَنْ صَاعٍٍ، وَلَا فِي الْوُضُوءِ عَنْ مَدٍَّّ (٢) اقْتِدَاءُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَإِنْ نَقَصَ عَنْ ذَلِكَ وَأَسْبَغُ (٣) أَجْزَأَهُ.
وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ وَغُسْلُ أَجْزَأَهُ الْغُسْلُ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.
وَإِنْ اجْتَمَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلَ جَنَابَةٍ وَغَسْلُ حَيْضٍ فَاغْتَسَلَتْ لِأَحَدِهِمَا أَجْزَأَهَا عَنْهُمَا.
وَمَنْ نَوَى غَسْلَ الْجُمُعَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الْجَنَابَةِ.
وَمَنْ نَوَى غَسْلَ الْجَنَابَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الْجُمُعَةِ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ.
1 (١) الفرصة: هي القطعة. وفي الحديث: "خذي فرصة من المسك". انظر: لسان العرب ٧/ ٦٥. (٢) المُد هو: الحفنة التي هي ملء الكفين، وهو رطل وثلث بغدادي. والصاع تقريبا هو: أربعه أمداد. انظر: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، باب واجبات الغسل. (٣) أسبغ: من إسباغ الوضوء: المبالغه فيه وإتمامه. لسان العرب ٨/ ٤٣٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout