مِنْ الثِّمَارِ قَوْلَانِ.
ومَا حَرَُّم فِيهِ الرِّبَا لَا يُبَاعُ الْجِنْسُ الْوَاحِدُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍٍ وَمَعَ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ جِنْسٌ آخَرُ يُخَالِفُهُ فِي الْقِيمَةِ؛ كَمَدِّ عَجْوَةً، وَدِرْهَمٍ بِمَُدََّي عَجْوَة، وَلَا يُبَاعُ نَوْعَانِ مُخْتَلِفِي الْقِيمَةِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ بِنَوْعٍ وَاحِدٍ مِنْهُ مُتَّفَقُ الْقِيمَةِ؛ كَدِينَارٍ قَاسَانِي وَدِينَارٍ سَابُورِيٍّ بِقَاسَانِيَيْنَ أَوْ سَابُورِيِّينَ، وَكَدِينَارٍ صَحِيحٍ وَدِينَارٍ قِرَاضَةٍ بِدِينَارَيْنِ صَحِيحَيْنِ أَوْ دِينَارَيْنِ قِرَاضَةً.
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّبَنِ بِشَاةٍ فِي ضَرْعِهَا لَبَنَ.
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِحَيَوَانٍ مَأْكُولٍ. وَفِي بَيْعِهِ بِحَيَوَانٍ غَيْرِ مَأْكُولٍ قَوْلَانِ.
إِذَا بَاعَ أَرْضًَا وَفِيهَا بِنَاءً أَوْ غَِرَاسٍ دَخَلَ الْبِنَاءَ وَالْغِرَاسُ فِي الْبَيْعِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ حَمْلٌ؛ فَإِنْ كَانَ ثَمَرَةً يَتَشَقَّقُ -كَالنَّخْل-، أَوْ نََوَْرًا يَتَفَتَّحُ -كَالْوَرْدُ وَالْيَاسِمِينَ-؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ ظَهَرَ ذَلِكَ، أَوْ بَعْضُهُ؛ فَالْجَمِيعُ لِلْبَائِعِ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ مِنْهُ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي. وَقِيلَ: إنَّ ثَمَرَةَ الْفَحَّالِ (١) لِلْبَائِعِ بِكُلِّ حَالٍ، وَهُوَ خِلَافُ النَّصِّ، فَإِنْ كَانَ ثَمَرَةً بَارِزَةً -كَالَّتَّيْنِ وَالْعِنْبَ-، أَوْ فِي كَمَامٍ لَا يُزَالُ عَنْهُ إلَّا عِنْدَ الْأَكْلِ -كَالرُّمَانِ وَالرَّانِجِ (٢) - فَهُوَ لِلْبَائِعِ، وَإِنْ كَانَ ثَمَرَةً فِي قِشْرَيْنِ -كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ- فَهُوَ كَالتِّينِ وَالرُّمَّانِ عَلَى الْمَنْصُوصِ. وَقِيلَ: هُوَ كَثَمَرَةِ النَّخْلِ قَبْلَ التَّأْبِيرِ (٣)، وَإِنْ كَانَ ثَمَرَةً تَخْرُجُ فِي نُورٍ ثُمَّ يَتَنَاثَرُ مِنْهُ النُّورُ -كَالْمُشْمِشِ وَالتُّفَاحِ- فَهُوَ كَثَمَرَةِ النَّخْلِ، وَإِنْ ظَهَرَ ذَلِكَ أَوْ بَعْضُهُ فَهُوَ لِلْبَائِعِ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي. وَقِيلَ: إنَّهَا لِلْبَائِعِ فِي الْحَالَيْنَ، وَإِنْ كَانَ ثَمَرُهُ وَرِقًَا -كَالتُّوتُ- فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ إنْ لَمْ يَتَفَتَّحْ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي، وَإِنْ تَفْتَحَ فَهُوَ لِلْبَائِعِ. وَقِيلَ: هُوَ لِلْمُشْتَرِي بِكُلِّ حَالٍ، وَإِنْ بَاعَ أَرْضًَا وَفِيهَا زَرْعٌ لَا يَحْصَدُ إلَّا مَرَّةً لَمْ يَدْخُلْ الزَّرْعُ فِي الْبَيْعِ، وَإِنْ كَانَ يَُجِزّ مَرَّةً بَعْدَ
1 (١) الفحال: ذكر النحل. وهو ما كان من ذكوره فحلا لإناثه. لسان العرب ١١/ ٥١٧. (٢) الرانج: هو جوز الهند. حكاه أبو حنيفة. لسان العرب ٢/ ٢٨٤. (٣) التأبير: التلقيح: مختار الصحاح ص ٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout