شَاةٌ إلَّا يَدَهَا، أَوْ جَارِيَةً إلَّا حَمْلَهَا، أَوْ جَارِيَةً حَامِلًًا بِحُرٍّ؛ بَطَل الْبَيْعُ.
وَإِنْ بَاعَ جَارِيَةً حَامِلًا وَشَرْطَ حَمْلِهَا فَفِيهِ قَوْلَانِ.
وَإِنْ بَاعَ عَبْدًًا مُسْلِمًًا مَنْ كَافِرٍ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَيَصِحُّ فِي الْآخَرِ، وَيُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ فِيهِ.
وَإِنْ بَاعَ الْعَصِيرَ مِمَّنْ يَتَّخِذُ الْخَمْرَ، أَوْ السِّلَاحُ مِمَّنْ يَعُصُّ اللَّهُ بِهِ، أَوْ بَاعَ مَالَهُ مِمَّنْ أَكْثَرَُ مَالَهُ حَرَامٌ؛ كَُرَهَ.
وَإِنْ شَرَطَ فِي الْبَيْعِ شَرْطًٌا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ -كَالتَّسْلِيمِ، وَسَقَى الثَّمَرَةَ، أَوْ تَبْقِيَتُهَا إلَى الْجََدَاد وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ- لَمْ يَفْسُدْ الْعَقْدَ، وَإِنْ شَرَطَ مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْعَاقِدِ -كَخِيَارِ الثَّلَاثِ، وَالْأَجَلَ، وَالرَّهْنُ، أَوْ الضَّمِينَ- لَمْ يَفْسُدْ الْعَقْدَ، وَإِنْ شَرَطَ الْعِتْقَ فِي الْعَبْدِ لَمْ يَفْسُدْ الْعَقْدَ، فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْعِتْقِ أُجْبِرَ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: لَا يُجْبَرُ، بَلْ يُخَيَّرُ الْبَائِعُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ، وَإِنْ شَرَطَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يُنَافِي مُوجِبَ الْعَقْدِ وَلَيْسَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ -كَبَيْعِ الدَّابَّةِ بِشَرْطِ أَنْ يَرْكَبَهَا، أَوْ بَيْعَ الدَّارِ بِشَرْطِ أَنْ يَسْكُنَهَا شَهْرًَا- لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ، وَلَمْ يَمْلِكْ فِيهِ الْمَبِيعَ، فَإِنْ قَبَضَهُ الْمُبْتَاعُ وَجَبَ رَدًُّّه، فَإِنْ هَلَكَ عِنْدَهُ ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ مِنْ حِينِ الْقَبْضِ إلَى حِينِ التَّلَفَ، وَإِنْ حَدَثَتْ فِيهِ زِيَادَةٌ -كَالسَّمْنِ وَغَيْرِهِ- ضَمِنَهَا. وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ الْقِيمَةَ إلَّا مِنْ حِينِ الْقَبْضِ، وَلَا يَضْمَنُ الزِّيَادَةَ. وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلَ، وَإِنْ كَانَ لِمِثْلِهِ أَجْرٌ لَزِمَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ، وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا لَزِمَهُ الْمَهْرُ وَأَرْشٌ (١) الْبُكَارَةُ إنْ كَانَتْ بِكْرًا، وَإِنْ أَوْلَدَهَا فَالْوَلَدُ حُرٌّ، وَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْوِلَادَةِ، وَإِنْ وَضَعَتْهُ مَيِّتًًا لَمْ تَلْزَمْهُ قِيمَتُهُ، وَإِنْ مَاتَتْ الْأَمَةُ مِنْ الْوِلَادَةِ لَزِمَهُ قِيمَتُهَا.
وَلَا يَحَرِّمُ الرِّبَا إِلَّاَّ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ؛ فَأَمَّّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ فِيهِمَا الرِّبَا بِعِلَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ أَنَّهُمَا قَِيََمُ الْأَشْيَاءِ. وَالْمَأْكُولُ وَالْمَشْرُوبُ، وَيَحْرُمُ فِيهِمَا الرِّبَا بِعِلَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ أَنَّهُ مَطْعُومٌ، فَمَتَى بَاعَ شَيْئًًا مِنْ ذَلِكَ بِجِنْسِهِ حُرَُّمٌ فِيهِ التَّفَاضُلُ، وَالنِّسَاءُ، وَالتَّفَرُّقُ قَبْلَ التَّقَابُضِ، وَإِذَا
1 (١) الأرش: دية الجراحات: مختار الصحاح ١٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout