يُعَلِّقُهُ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ قِيلَ: لَا يَصِحُّ. وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَصِحُّ.
وَمَنْ نَذَرَ شَيْئًٍا عَلَى وَجْهِ اللَّجَاجِ -بِأَنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَعَلِيَّّ كَذَا- فَهُوَ بِالْخِيَارِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ بَيْنَ الْوَفَاءِ بِمَا نَذَرَ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ.
وَقِيلَ: إنْ نَذَرَ حَجًًّّا لَزِمَهُ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَمَنْ نَذَرَ الْحَجِّ رَاكِبًٌا فَحَجَّ مَاشِيًًا لَزِمَهُ دَمً، وَمَنْ نَذَرَ الْحَجِّ مَاشِيًًا لَزِمَهُ الْحَجُّ مَاشِيًًا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ. وَقِيلَ: مِنْ الْمِيقَاتِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتْرُكَ الْمَشْيَ إلَى أَنْ يَرْمِيَ فِي الْحَجِّ وَيَفْرُغُ مِنْ الْعُمْرَةِ، فَإِنْ حَجَّّ رَاكِبًٌا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَسَاءَ، وَعَلَيْهِ دَمً، وَإِنْ حَجَّ رَاكِبًٌا لِعُذْرٍ جَازَ، وَعَلَيْهِ دَمٌ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنَ.
وَمَنْ نَذَرَ الْمُضِيِّ إلَى مَكَّةَ، أَوْ إلَى الْكَعْبَةِ؛ لَزِمَهُ قَصْدُهَا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ.
وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَمْ يُقُلْ: الْحَرَامَ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ الْمَشْيُ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ.
وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، أَوْ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى؛ لَزِمَهُ ذَلِكَ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ دُونَ الْآخَرِ.
وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَا سِوَاهُمَا مِنْ الْمَسَاجِدِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْمَشْيَ.
وَمَنْ نَذَرَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ لَزِمَهُ النَّحْرُ بِهَا، وَتَفْرِقَةُ اللَّحْمِ عَلَى أَهْلِ الْحَرَمِ، وَإِنْ نَذَرَ النَّحْرَ وَالتَّفْرِقَةَ فِي بَلَدٍ آخَرَ لَزِمَهُ، وَإِنْ نَذَرَ النَّحْرَ وَحْدَهُ فَقَدْ قِيلَ: يَلْزَمُهُ النَّحْرُ وَالتَّفْرِقَةُ. وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ.
وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَهْدِيَ شَيْئًًا مُعَيَّنًًا إلَى الْحَرَمِ نَقَلَهُ إلَيْهِ إنْ كَانَ مِمَّا يَُنَقَلُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَقَلُهُ بَاعَهُ وَنَقَلَ ثَمَنُهُ، فَإِنْ نَذَرَ الْهَدْيَ وَأَطْلَقَ لَزِمَهُ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنَ، أَوْ الثَّنِيِّ مِنْ الْمَعْزِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَهْدِيَ لَزِمَهُ مَا ذَكَرْنَا فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَمَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ، وَإِنْ نَذَرَ بَدَنَةً فِي الذِّمَّةِ لَزِمَهُ مَا نَذَرَ، فَإِنْ أَعْوَزَهُ الْإِبِلَ أَخْرَجَ بَقَرَةً، وَإِنْ أَعْوَزَهُ الْبَقَرَةَ أَخْرَجَ سَبْعًًا مِنْ الْغَنَمِ. وَقِيلَ: هُوَ مُخِيَّّرٌ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ.
وَالْمُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَهْدَى شَيْئًا مِنْ الْبَدَنِ أَنْ يَشْعِرَهَا بِحَدِيدَةٍ فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ، وَأَنْ يُقُلَّّدَهَا خَرَبَ الْقُرْبِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْخُيُوطِ الْمَفْتُولَةِ وَالْجُلُودِ، وَيُقَلَّّدُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَلَا يَشْعِرُهَا.
وَإِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ الْمَحَلِّ نَحْرَهُ، وَغَمْسَ نَعْلِهِ فِي دَمِهِ، وَضَرَبَ صَفْحَتِهُ، وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسَاكِينَ.
وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا لَمْ يَقْضِ أَيَّامَ الْعِيدِ وَالتَّشْرِيقِ وَشَهْرِ رَمَضَانَ، وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً فَحَاضَتْ قَضَتْ أَيَّامَ الْحَيْضِ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنَ.
وَإِنْ نَذَرَ أَنَّهُ يَصُومُ الْيَوْمَ الَّذِي يُقَدَّمُ فِيهِ فُلَانٌ لَمْ يَصِحَّ نَذْرُهُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَيَصِحُّ فِي الْآخَرِ، وَإِنْ قَدِمَ فِي أَثْنَاءِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout