سَرَبٌ (١)، وَلَا تَحْتَ الأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ، وَلَا فِي قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَلَا فِي ظِل، وَلَا يَسْتَقْبِلُ الشَّمْسُ وَالْقَمْرَ، وَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا. وَإِنْ أَرَادَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ انْتَقَلَ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ.
وَالِاسْتِنْجَاءِ وَاجِبٌ مِنْ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْوُضُوءِ، فَإِنْ أَخَّّرَهُ إلَى مَا بَعْدَهُ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ أَخَّّرَهُ إلَى مَا بَعْدَ التَّمِيمِ لَمْ يُجْزِئْهُ. وَقِيلَ: يُجْزِئُهُ. وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْحَجْرِ، فَإِذَا أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَالْمَاءُ أَفْضَلُ، وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْحَجَرِ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ انْتَشَرَ الْخَارِجُ إلَى بَاطِنِ الْأَلْيَةِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يُجْزِئُهُ الْحَجَرُ، وَإِنْ انْتَشَرَ الْبَوْلُ لَمْ يُجْزِئْهُ إلَّا الْمَاءَ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ فِيهِ الْحَجَرُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ مَوْضِعُ الْقَطْعِ. وَالثَّانِي: لَا يُجْزِئُهُ إلَّا الْمَاءَ. فَإِنْ كَانَ الْخَارِجُ دَمًًا أَوْ قَيْحًَا فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يُجْزِئُهُ إلَّا الْمَاءَ. وَالثَّانِي: يُجْزِئُهُ الْحَجَرُ، وَإِنْ كَانَ الْخَارِجُ حَصَاةً لَا رُطُوبَةً مَعَهَا لَمْ يَجِبْ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْهُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَيَجِبُ فِي الْآخَرِ. وَإِذَا اسْتَنْجَى بِالْحَجْرِ لَزِمَهُ إزَالَةُ الْعَيْنَ، وَاسْتِيفَاءُ ثَلَاثِ مُسَحَاتٍ؛ إمَّا بِحَجَرٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَحْرُفَ، أَوْ بِأَحْجَارٍ ثَلَاثَةٍ. وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَمُرَّ حَجْرًًا مِنْ مُقَدَّمِ الصَّفْحَةِ الْيُمْنَى إلَى أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ يَمُرُّ الثَّانِي مِنْ مُقَدَّمِ الصَّفْحَةِ الْيُسْرَى إلَى أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ يَمُرُّ الثَّالِثُ عَلَى الصَّفْحَتَيْنِ وَالْمُسْرَّبَةِ (٢) جَمِيعًا. وَلَا يَسْتَنْجِي بِنَجِسٍ، وَلَا مَطْعُومٍ -كَالْعَظْمِ، وَجِلْدِ الْمُذَكَّى قَبْلَ الدِّبَّاغِ-، وَلَا بِمَا لَهُ حُرْمَةٌ، فَإِنْ اسْتَنْجَى بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُجْزِئْهُ، وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ.
وَيَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ شَيْئَيْنِ: مِنْ خُرُوجِ الْمَنِيِّ، وَمِنْ إِيلَاجِ الْحَشَفَةِ
1 (١) الثقب هو: الشق المستدير النازل في الأرض. والسرب هو: الشق المستطيل. انظر: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، باب الاستنجاء. (٢) المسربة: بضم الراء: أعلى حلقة الدبر. انظر: لسان العرب ١/ ٤٦٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout