الْقَضَاءُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَصْرُ عَامًّا.
الأَضْحِيَّةَ سَنَةً إِلَّاَّ أَنْ يَنْذُرَ.
وَيَدْخُلَ وَقْتَهَا إذَا انْبَسَطَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَمَضَى قَدْرَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَالْخُطْبَتَيْنِ، وَيَخْرُجُ وَقْتُهَا بِخُرُوجِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَمَنْ لَمْ يَضَحَّ حَتَّى مَضَى الْوَقْتُ؛ فَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًًا لَمْ يَضَحَّ، وَإِنْ كَانَ مَنْذُورًًا لَزِمَهُ أَنْ يُضَحِّيَ.
وَالْمُسْتَحَبَّ لِمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَشْرَ ذِي الْحُجَّةِ وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ أَنْ لَا يَحْلِقَ شَعْرَهُ، وَلَا يُقَلَّّمُ ظُفْرِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ.
وَيُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ: الْجَذَعَةُ مِنْ الضَّأْنَ، وَهِيَ الَّتِي لَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ، أَوْ الثَّنِيَّةِ مِنْ الْمَعْزِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَالثَّنِيَّةِ مِنْ الْمَعْزِ: مَا لَهَا سُنَّةٌ تَامَّةً. وَمِنْ الْبَقَرِ مَا لَهَا سُنَتَانِ. وَمِنْ الْإِبِلِ مَا لَهَا خَمْسُ سِنِينَ.
وَتُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةَ، وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةَ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ يُرِيدُ اللَّحْمَ وَبَعْضُهُمْ يُرِيدُ الْقُرْبَةَ جَازَ، وَأَفْضَلُهَا الْبَدَنَةَ، ثُمَّ الْبَقَرَةُ، ثُمَّ الْجَذَعَةُ مِنْ الضَّأْنَ، ثُمَّ الثَّنِيَّةُ مِنْ الْمَعْزِ، وَأَفْضَلُهَا الْبَيْضَاءَ، ثُمَّ الصَّفْرَاءُ، ثُمَّ السَّوْدَاءَ.
وَلَا يُجْزِئُ فِيهَا مَعِيبَةٌ بِعَيْبٍ يَنْقُصُ اللَّحْمَ.
وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَذْبَحَهَا بِنَفْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَشْهَدَ ذَبْحَهَا.
وَالْمُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ الثُّلُثَ، وَيَتَصَدَّقُ بِالثُّلُثِ، وَيَهْدِي الثُّلُثُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرَ: أَنَّّهُ يَأْكُلُ النِّصْفَ، وَيَتَصَدَّقُ بِالنِّصْفِ، فَإِنَّ أَكَلَ الْكُلَّ فَقَدْ قِيلَ: لَا يَضْمَنُ. وَالْمَذْهَبُ أَنَّّهُ يَضْمَنُ الْقَدْرَ الَّذِي يُجْزِئُهُ، وَهُوَ أَدْنَى جُزْءً. وَقِيلَ: يَضْمَنُ الْقَدْرَ الْمُسْتَحَبَّ، وَهُوَ النِّصْفُ أَوْ الثُّلُثَ.
وَإِنْ نَذَرَ أُضْحِيَّةً مُعَيَّنَةً زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا، وَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا، وَلَهُ أَنْ يَرْكَبَهَا، فَإِنْ وَلَدَتْ ذَبَحَ مَعَهَا وَلَدُهَا، وَلَهُ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ لَبَنِهَا مَا فَضَلَ عَنْ وَلَدِهَا، وَإِنْ كَانَ صُوفُهَا يَضُرُُّّ بِهَا إلَى وَقْتِ الذَّبْحِ جَازَ لَهُ أَنْ يُجُزَّهَ، وَيَنْتَفِعُ بِهِ، وَلَا يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِهَا شَيْئًا. وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ، فَإِنْ تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا، وَانَ أَتْلَفَهَا ضَمِنَهَا بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهَا، أَوْ أُضْحِيَّةِ مِثْلِهَا، فَإِنْ زَادَتْ الْقِيمَةُ عَلَى مِثْلِهَا تَصَدُّّقٌ بِالْفَضْلِ. وَقِيلَ: يَشْتَرِي بِهِ اللَّحْمَ، وَيَتَصَدَّقُ بِهِ. وَقِيلَ: يُشَارِكُ بِهِ فِي ذَبِيحَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَذْبَحْهَا حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ لَزِمَهُ أَنْ يَذْبَحَهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout