أَنَّهُ لِلْمَحْمُولِ.
وَإِنْ طَافَ مُحَدِثًًا، أَوْ نَجِسًٌا، أَوْ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ، أَوْ طَافَ عَلَى جِدَارِ الْحَجْرِ، أَوْ عَلَى شَاذَرْوَانِ الْكَعْبَةَ؛ لَمْ يُجْزِئْهُ.
وَإِنْ طَافَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ فَقَدْ قِيلَ: يَصِحُّ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ.
ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ خَلْفَ الْمَقَامِ، يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّانِيَةِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَهَلْ تَجِبُ هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهَا لَا تَجِبُ.
ثُمَّ يَعُودُ إلَى الرُّكْنِ وَيَسْتَلِمُهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الصَّفَا، وَيَسْعَى، يَبْدَأُ بِالصَّفَا، وَالْأَوْلَى أَنْ يُرْقَى عَلَيْهَا حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ، وَالْمَرْأَةُ لَا تُرْقَى، وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمِلْكَ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيَمِيتَ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، صِدِّقٌ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدِهِ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابُ وَحْدَهُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، لَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدَّيْنَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا أَحَبَّّ، ثُمَّ يَدْعُو ثَانِيًا وَثَالِثًَا، ثُمَّ يَنْزِلُ مِنْ الصَّفَا، وَيَمْشِي حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيْلِ الْأَخْضَرِ الْمُعَلَّّقِ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ نَحْوَ سِتَّةِ أَذْرُعٍ، فَيَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًًا حَتَّى يُحَاذَى الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ اللَّذَيْنِ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَحِذَاءِ دَارِ الْعَبَّاسِ، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَصْعِدَ الْمَرْوَةَ، وَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، ثُمَّ يَنْزِلُ وَيَمْشِي فِي مَوْضِعِ مَشْيِهِ، وَيَسْعَى فِي مَوْضِعِ سَعْيِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّفَا، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعًَا، فَإِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ لَمْ يَعْتَدَّّ بِذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّفَا فَيَبْدَأُ بِهِ، وَالْمَرْأَةُ تَمْشِي وَلَا تَسْعَى.
فَإِنْ كَانَ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ ذِي الْحُجَّةِ خَطَبَ الْإِمَامِ بَعْدَ الظُّهْرِ بِمَكَّةَ، وَأَمَرَ النَّاسِ بِالْغَدُوِّ إلَى مِنًى مِنْ الْغَدِ، ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى مِنًى فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ، فَيُصَلِّي بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءَ، وَيَبِيتُ بِهَا، وَيُصَلِّي بِهَا الصُّبْحَ، فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ (١) سَار إلَى الْمُوَقِفِ، وَاغْتَسَلَ لِلْوُقُوفِ، وَأَقَامَ بِنَمْرَةٍ، فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ خَطَبَ الْإِمَامِ خُطْبَةً خَفِيفَةً، وَجَلَسَ جِلْسَةً خَفِيفَةً، ثُمَّ يَقُومُ، وَيَأْمُرُ بِالْأَذَانِ، وَيَخْطُبُ الْخُطْبَةَ الثَّانِيَةَ، وَيَفْرُغُ مِنْهَا مَعَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ، ثُمَّ يُقِيمُ، وَيُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، ثُمَّ يَرُوحُ إِلَى الْمُوْقِفِ، وَالْأَفْضَلِ
1 (١) ثبير: جبل بمكه. لسان العرب ٤/ ١٠٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout