بِالْقِيمَةِ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ سَقَطَ عَنْهُ الضَّمَانَ، وَيَجُوزُ رَعْيُ الْحَشِيشِ.
وَيَحْرُمُ صَيْدُ الْمَدِينَةِ كَمَا يَحْرُمُ صَيْدُ الْحُرَمِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ. وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرَ: أَنَّهُ يَسْلُبُ الْقَاتِلَ وَمَا وَجَبَ عَلَى الْمُحْرِمِ مِنْ طَعَامٍ وَجَبَ تَفْرِقَتُهُ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ، وَمَا وَجَبَ مِنْ هَدْيٍ وَجَبَ ذَبْحُهُ فِي الْحَرَمِ وَتَفْرِقَتِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ.
وَإِنْ أَحْصَرَ جَازَ أَنْ يَذْبَحَ، وَيُفَرَّّقٌ حَيْثُ أَحْصَرَ.
إذَا أَرَادَ الْمُحْرِمُ دُخُولَ مَكَّةَ اغْتَسَلَ، وَيَدْخُلُ مِنْ ثَنِيَّةٍ كََدََاءِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ، فَإِذَا خَرَجَ خَرَجَ مِنْ ثَنِيَّةِ كَُدًَى مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، فَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًُا وَتَعْظِيمًٌا وَمَهَابَةً، وَزِدٌ مِنْ شَرَّفِهِ وَعَظَّمِهِ مِمَّنْ حَجَّّهُ وَاعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًٌا وَتَكْرِيمًُا وَتَعْظِيمًُا وَبَرًّا، اللهمّ أنْتِ السَّلَاَمُ وَمِنْكَ السَّلَامُ؛ فَحِينَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ، وَيَبْتَدِئُ بِطَوَافِ الْقُدُومِ، وَيَضْطَبِعُ؛ فَيُجْعَلُ وَسَطَ رِدَائِهِ تَحْتَ عَاتِقِهِ الْأَيْمَنَ، وَيَطْرَحُ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، وَيَبْتَدِئُ مِنْ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ؛ فَيَسْتَلِمُهُ بِيَدِهِ، وَيُقْبَّلُهُ، وَيُحَاذِيهِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ اسْتَلَمَهُ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ أَشَارَ إلَيْهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ الْبَيْتَ عَلَى يَسَارِهِ، وَيَطُوفَ، فَإِذَا بَلَغَ الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ اسْتَلَمَهُ، وَقَبَّلَ يَدِهِ، وَلَا يَقْبَلُهُ. وَيَقُولُ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ: بِسْمِ اللَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِيمَانًُا بِكَ، وَتَصْدِيقًٌا بِكِتَابِك، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعًًا لِسَنَّةِ نَبِيِّكِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وَيَطُوفُ سَبْعًَا، وَيَرْمَلُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُولَى مِنْهَا، وَيَمْشِي فِي الْأَرْبَعَةِ، وَكُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ اسْتَلَمَهُ وَقَبَّّلَهُ، وَكُلَّمَا حَاذَى الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ اسْتَلَمَهُ، وَفِي كُلِّ وِتْرٍٍ أَحْبُّ، وَيَقُولُ فِي رَمْلِهِ كُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّّا مَبْرُورًُا، وَذَنَبًًا مَغْفُورًٌا، وَسَعِيًا مَشْكُورًٌا، وَيَقُولُ فِي الْأَرْبَعَةِ: رَبُّ اغْفِرْ وَارْحِمَ، وَتَجَاوَزَ عَمَّا تَعَلَمَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمَ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنًّا عَذَابُ النَّارِ، أَوْ يَدْعُو فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِمَا أَحَبَّّ، وَلَاَ تَرْمُلُ الْمَرْأَةَ، وَلَا تَضْطَبِعُ.
وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَطُوفَ رَاجِلًٌا، وَإِنْ طَافَ رَاكِبًٌا جَازَ، وَإِنْ حَمَلَهُ مُحْرِمٌ وَنَوِيًّا جَمِيعًًا فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّّ الطَّوَافَ لِلْحَامِلِ. وَالثَّانِي:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout