الْغَنَمِ، فَيَجِبُ فِي النَّعَامَةِ: بَدَنَةً، وَفِي حِمَارِ الْوَحْشِ وَبَقَرَةِ الْوَحْشِ: بَقَرَةً، وَفِي الضَّبْعِ: كَبْش، وَفِي الْغَزَالِ: عَنْز، وَفِي الْأَرْنَبِ: عِنَاقٌ، وَفِي الْيَرْبُوعِ: جَفْرَةً، وَفِي الصَّغِيرِ: صَغِيرٌ، وَفِي الْكَبِيرِ: كَبِيرٌ، وَفِي الذِّكَرِ: ذَكَرَ، وَفِي الْأُنْثَى: أُنْثَى، وَفِي الصَّحِيحِ: صَحِيحٌ، وَفِي الْمَكْسُورِ: مَكْسُورٌ، فَإِنْ فَدَى الذَّكَرُ بِالْأُنْثَى فَهُوَ أَفْضَلُ عَلَى الْمَنْصُوصِ. وَقِيلَ: إنْ أَرَادَ تَفْرِيقَ اللَّحْمِ لَمْ يَجُزْ الْأُنْثَى عَنْ الذِّكَرِ، وَإِنْ فَدَى الْأَعْوَرُ مِنْ الْيَمِينِ بِالْأَعْوَرِ مِنْ الْيَسَارِ جَازَ، ثُمَّ هُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخْرَجَ الْمِثْلَ، وَإِنْ شَاءَ اشْتَرَى بِقِيمَتِهِ طَعَامًًا وَتَصَدَّقَ بِهِ، وَإِنْ شَاءَ صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًَا، وَإِنْ أَتْلَفَ ظَبِيًا مَاخِضًًا ضَمِنَهُ بِقِيمَةِ شَاةٍ مَاخِضً، وَإِنْ قَتَلَ صَيْدًًا لَا مِثْلَ لَهُ مِنْ النَّعَمِ وَجَبَتْ فِيهِ الْقِيمَةُ، ثُمَّ هُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَخْرُجَ الطَّعَامَ وَبَيْنَ أَنْ يَصُومَ، إلَّا الْحَمَّامَ وَكُلُّ مَا عَبََّّ وَهَدَرٌ؛ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ شَاةً، وَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الشَّاةِ وَبَيْنَ الطَّعَامِ وَبَيْنَ الصِّيَامِ، وَيَرْجِعُ فِي مَعْرِفَةِ الْمِثْلِ وَالْقِيمَةِ إلَى عَدْلَيْنِ. وَإِنْ جَرَحَ صَيْدًًا لَهُ مِثْلٌ فَنَقَصَ عُشْرَ قِيمَتَهِ لَزِمَهُ عَشْرُ ثَمَنِ الْمِثْلِ. وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهِ عَشْرُ الْمَثْلَ، إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ عَشْرَ الْمِثَلِ. وَإِنْ جَرَحَ صَيْدًٌا فَأَزَالَ امْتِنَاعَهُ ضَمِنَهُ بِكَمَالِ الْجَزَاءِ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ أَرْشُ مَا نَقْصَ. وَإِنْ كَسَرَ بَيْضُ صَيْدٍ لَزِمَهُ الْقِيمَةُ. وَإِنْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةً فِي قَتْلِ صَيْدٍ لَزِمَهُمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ. وَإِنْ أَمْسَكَهُ مُحْرَّمٌ فَِقَتَلَهُ حلالٌ وَجَبَ الْجَزَاءُ عَلَى الْمُحْرَّمِ، وَإِنْ قَتَلَهُ مُحْرِمٌ آخَرَ وَجَبَ الْجَزَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
وَصَيْدُ الْحَرَمَ حَرَامٌ عَلَى الْحَلَالِ وَالْمُحْرَّمِ، فَمَنْ قَتَلَهُ مِنْهُمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرَّمِ فِي صَيْدِ الْإِحْرَامِ، وَيَحْرُمُ عَلَى الْحَلَالِ وَالْمُحْرَّمِ قَلْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ. وَقِيلَ: لَا يَحْرُمُ قَلْعُ مَا أَنْبَتَهُ الْآدَمِيُّ. وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْصُوصُ، وَإِنْ قَلَعَهُ ضَمِنَهُ، فَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً ضَمِنَهَا بِبَقَرَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً ضَمِنَهَا بِشَاةٍ، وَإِنْ قَطَعَ غُصْنًًا مِنْهَا ضَمِنَ مَا نَقْصَ، فَإِنْ عَادَ الْغُصْنُ سَقَطَ الضَّمَانُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَلَمْ يَسْقُطْ فِي الْآخَرِ، فَإِنْ أَخَذَ أَوْرَاقَهَا لَمْ يَضْمَنْ.
وَيَحْرُمُ قَطْعَ حَشِيشِ الْحَرَمِ إلَّا الْإِذْخِرَ (١)، والعوسج (٢)، فَإِنَّ قَطَعَ الْحَشِيشُ ضَمِنَهُ
1 (١) حشيش: طيب الريح. انظر: قاموس المحيط ٢/ ٣٥. (٢) العوسج: شوك. انظر: القاموس ١/ ٢٦ عسج.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout